شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض، في أول حضور له لهذه المناسبة خلال ولايتيه الرئاسيتين، في خطوة عكست مجدداً توتر علاقته مع وسائل الإعلام التي دأب على وصفها بأنها "عدوة الشعب".
وأكد ترامب عزمه المشاركة في العشاء العام المقبل أيضاً، رغم الانتقادات المتكررة التي وجهها إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مشيراً إلى أن حضوره يأتي في ظل ما وصفها بـ"التهديدات" الصادرة عن جهات متطرفة.
وكانت فعاليات العشاء قد تأجلت في نيسان/أبريل الماضي بعد حادث إطلاق نار وقع خارج فندق واشنطن هيلتون، حيث حاول مسلح اقتحام موقع المناسبة وأطلق النار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال. وقد دفع كول توماس آلن (31 عاماً) ببراءته من التهم الموجهة إليه، من بينها محاولة اغتيال الرئيس الأميركي.
وأقيمت المناسبة هذه المرة في فندق والدورف أستوريا بواشنطن، وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع، وفرضت طوقاً أمنياً واسعاً، فيما خضع الضيوف لإجراءات تحقق عند الدخول شملت إبراز بطاقات الهوية ورموز الاستجابة السريعة.
وقالت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ، عند الإعلان عن إعادة تنظيم العشاء، إن الرابطة "لن تسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة"، فيما أشاد ترامب حينها بما وصفه بـ"قوة وصلابة" المنظمين.
وشهدت المناسبة حضور مدير جهاز الخدمة السرية الأميركي شون كوران، الذي تابع إجراءات تأمين الفندق، ودافع عن التدابير الأمنية المتخذة خلال الحفل السابق، مؤكداً أنها حالت دون وصول المهاجم المفترض إلى القاعة الرئيسية.
وأوضح كوران أن التهديدات التي تستهدف كبار المسؤولين الأميركيين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، قائلاً إن حجم التحديات الأمنية الحالية "هو الأكبر الذي رآه على الإطلاق"، مستنداً إلى خبرته السابقة عندما كان إلى جانب ترامب خلال تجمع انتخابي عام 2024، تعرض فيه الرئيس لإطلاق نار أصاب أذنه.
وتضمن برنامج الأمسية، إلى جانب خطاب ترامب، فقرات ترفيهية وتكريمات، بينها عرض للفنان الذهني أوز بيرلمان، وتكريم أحد عناصر الخدمة السرية الذي ساهم في توقيف المشتبه به في حادث إطلاق النار السابق، فضلاً عن تكريم موظفي فندق واشنطن هيلتون.
ويأتي حضور ترامب للعشاء في وقت لا تزال فيه العلاقة بين الإدارة الأميركية ووسائل الإعلام تشهد توتراً، وسط جدل مستمر بشأن دور الصحافة وحدود الانتقاد السياسي في الولايات المتحدة.
أضف تعليقاً