بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي كساحة جديدة للتضليل.. كيف يمكن مواجهة المعلومات المضللة؟

يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ساحة جديدة لعمليات التأثير والتضليل، مع تصاعد استخدام جهات مرتبطة بدول وفاعلين سياسيين لهذه التقنيات لإنتاج محتوى يستهدف الرأي العام ويؤثر في طريقة تعامل المستخدمين مع المعلومات.

ويستعرض أنتوني فينشي، ضابط الاستخبارات السابق والرئيس التنفيذي السابق للتكنولوجيا في الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، نماذج من عمليات توظيف الذكاء الاصطناعي في نشر الدعاية والتأثير في أنظمة المحادثة، محذراً من أن الخطر لا يقتصر على قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج معلومات غير صحيحة، بل يمتد إلى قدرته على تقديمها بطريقة شخصية وتفاعلية تجعلها أكثر إقناعاً.

ويشير التقرير إلى شبكة "بورتال كومبات" المدعومة من روسيا، والتي يقول إن منظمة "نيوز جارد" رصدت نشرها أكثر من 3.6 مليون قصة عبر مئات المواقع وبعشرات اللغات خلال عام 2024. ووفقاً للاختبارات التي أجراها باحثون، ظهرت مواد مرتبطة بهذه الشبكة في إجابات بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كما يتناول التقرير استخدام الصين وروسيا للذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى سياسي وإخباري موجه، بما في ذلك إنشاء مواقع تبدو كوسائل إعلام محلية حقيقية، وإنتاج نصوص وصور وتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب استخدام تقنيات تحليل بيانات المستخدمين وإنشاء محتوى مصمم للتأثير في مواقفهم.

ويعرض فينشي مثال شركة GoLaxy الصينية، استناداً إلى وثائق مسربة حللها باحثون في جامعة فاندربيلت، مشيراً إلى استخدام مزعوم للذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وإنشاء ملفات نفسية ومحتوى مخصص للتفاعل مع المستخدمين. وتنفي الشركة هذه الاتهامات، بما فيها ما يتعلق بالانتخابات وإنشاء الملفات النفسية والحسابات الآلية.

ويتطرق التقرير كذلك إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني Qwen، مشيراً إلى ما أوردته منظمة "مراسلون بلا حدود" بشأن إجاباته المتعلقة بمعاملة الإيغور، فضلاً عن شبكة CopyCop التي اتهمت باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواقع إخبارية تبدو محلية بهدف نشر رسائل مؤيدة لأهداف موسكو.

كما يشير المقال إلى أدلة قدمتها شركة OpenAI في يونيو بشأن استخدام نماذجها في حملة دعائية مرتبطة بقضايا مراكز البيانات في الولايات المتحدة، تضمنت إنتاج تعليقات وصور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى الكاتب أن التحول الأهم يتمثل في انتقال التضليل من المحتوى الجماهيري العام إلى التأثير الشخصي والتفاعلي؛ إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل ما يكتبه المستخدم وما يبديه من اهتمامات ومعتقدات، ثم إنتاج محتوى مصمم وفقاً لهذه المعطيات وفي الوقت الفعلي، وهي عملية كانت تتطلب في السابق فرقاً بشرية ووقتاً وتكاليف أكبر.

ولمواجهة هذا النوع من التضليل، يقترح فينشي الاستفادة من أساليب مستخدمة في العمل الاستخباراتي، أبرزها التحقق المتقاطع للمعلومات من مصادر متعددة، واختبار موثوقية المصادر بصورة منتظمة، وعدم التعامل مع أي مصدر باعتباره مرجعاً نهائياً.

ومن بين الأدوات التي يطرحها الكاتب "التثليث"، أي مقارنة المعلومة نفسها عبر مصادر مختلفة، والاختبار العملي من خلال طرح أسئلة معروفة الإجابة على أنظمة الذكاء الاصطناعي ومقارنة نتائجها بالمصادر الأولية.

ويخلص التقرير إلى أن التعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير مهارات التفكير النقدي، وتعليم المستخدمين كيفية اكتشاف التضليل والتزييف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء آليات ومجتمعات للتحقق من المعلومات.

وبحسب رؤية الكاتب، فإن التعامل مع المعلومات في البيئة الرقمية الجديدة يتطلب قدراً أكبر من الشك المنهجي، وعدم الاكتفاء بإجابة واحدة أو منصة واحدة، بل التعامل مع المعلومات باعتبارها مادة تحتاج إلى تحقق ومقارنة ومراجعة مستمرة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً