قد تمر الأعراض المبكرة للسكري من النوع الثاني دون ملاحظة، نظراً إلى ظهورها تدريجياً أو تشابهها مع أعراض حالات صحية أخرى، فيما قد يستمر المرض لسنوات قبل اكتشافه.
ومن أبرز العلامات المحتملة العطش الشديد، وكثرة التبوّل، وزيادة الشعور
بالجوع، إلى جانب التعب وتشوش الرؤية، ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة
بالسكري، لكنها تستدعي التقييم الطبي إذا استمرت أو ظهرت مجتمعة.
العطش وكثرة التبوّل من أبرز المؤشرات
عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تعمل الكليتان على التخلص من الغلوكوز الزائد عبر البول، ما قد يؤدي إلى زيادة التبوّل، بما في ذلك الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام، ويترتب على فقدان السوائل الشعور بالعطش والحاجة المتكررة إلى شرب الماء.
وقد يشعر المصاب أيضاً بالجوع رغم تناول الطعام، نتيجة اضطراب قدرة الجسم على الاستفادة من الغلوكوز للحصول على الطاقة.
وتشمل العلامات الأخرى المحتملة التعب المستمر، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح والخدوش، وتكرار بعض الالتهابات، بما فيها الالتهابات الجلدية والفطرية.
ولا تظهر جميع هذه الأعراض لدى كل المصابين، كما أن غيابها لا يستبعد
الإصابة بالمرض.
اسمرار الجلد قد يرتبط بمقاومة الإنسولين
قد تظهر لدى بعض الأشخاص بقع داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي، خصوصاً حول الرقبة أو تحت الإبطين، وهي حالة تُعرف باسم "الشواك الأسود"، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين.
لكن ظهور هذه البقع لا يكفي لتشخيص السكري، إذ يتطلب تحديد الحالة تقييماً
طبياً وفحوصاً مناسبة.
الفحوص ضرورية حتى في غياب الأعراض
قد يتطور السكري من النوع الثاني دون علامات واضحة، ما يجعل الفحص مهماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، أو الإصابة السابقة بسكري الحمل.
ويشمل التقييم الطبي عادة فحص سكر الدم الصائم أو اختبار الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال نحو ثلاثة أشهر، ويحدد الطبيب الفحوص المناسبة، وقد يستدعي الأمر إعادة الاختبار لتأكيد التشخيص.
ويساعد اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة وبدء العلاج المناسب على ضبط مستويات السكر وتقليل خطر المضاعفات على المدى الطويل.
ويُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكررها، بدلاً من انتظار ظهور علامات إضافية، إذ لا يمكن تأكيد الإصابة بالسكري اعتماداً على الأعراض وحدها.
أضف تعليقاً