كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة كولومبيا ونشرت في مجلة "نيتشر"
عن تغير جيني نادر قد يساعد بعض الأشخاص على الحفاظ على قدراتهم المعرفية بعد سن
الثمانين، رغم حملهم عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن هذا التأثير الوقائي قد يرتبط بدور التغير
الجيني في حماية الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، والحد من الأضرار التي قد
تلحق بالذاكرة والوظائف المعرفية.
وركز الباحثون على بروتين الفيبرونيكتين، الذي يسهم في تماسك الخلايا
والأنسجة، موضحين أن تراكمه بكميات زائدة حول الأوعية الدموية الدماغية قد يؤثر في
كفاءة الحاجز الدموي الدماغي، الذي يؤدي دوراً أساسياً في حماية أنسجة الدماغ من
المواد الضارة.
وفي التجارب التي أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أن مستويات البروتين
كانت أعلى بنحو الضعف لدى الحيوانات التي تحمل نسخة جينية مرتبطة بزيادة خطر
الإصابة بالزهايمر، مقارنة بالفئران الحاملة لنسخة أخرى، كما أظهرت النتائج أن
الحد من تراكم البروتين ساهم في تحسين أداء الحاجز الدموي الدماغي.
وتشير هذه النتائج إلى أن سلامة الأوعية الدموية في الدماغ قد تمثل أحد
المسارات المهمة لفهم أسباب اختلاف تأثير العوامل الوراثية المرتبطة بالزهايمر من
شخص إلى آخر.
لكن الباحثين أشاروا إلى أن النتائج لا تعني توافر وسيلة مثبتة للوقاية من
المرض في الوقت الحالي، إذ لا تزال التطبيقات العلاجية المحتملة بحاجة إلى مزيد من
الدراسات والتجارب لتقييم فعاليتها وسلامتها لدى البشر.
ويؤكد الباحثون أن وجود عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر لا
يعني بالضرورة تطور المرض، فيما قد تفتح النتائج المجال أمام تطوير علاجات
مستقبلية تستهدف الأوعية الدموية الدماغية وتعزز قدرتها على حماية أنسجة الدماغ.
علوم وتكنولوجيا
دراسة: تغير جيني نادر قد يحمي من الإصابة بالزهايمر
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً