كشفت مصادر حكومية عراقية أن الولايات المتحدة استأنفت شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بعد توقف دام عدة أشهر في إطار ضغوط سياسية واقتصادية.
ونقل عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي تأكيدهم عودة التحويلات، حيث قال المتحدث حيدر العبودي إن "شحنات الدولار استؤنفت والمشكلة حُلّت"، فيما أكد المستشار المالي مظهر محمد صالح الخطوة ذاتها، دون صدور تعليق رسمي من وزارة الخزانة الأميركية أو وزارة الخارجية الأميركية، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع حملة أطلقتها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد، شملت اعتقال عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، بينهم نواب، على خلفية قضايا فساد.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوقفت في وقت سابق تدفق الدولارات الناتجة عن عائدات النفط إلى الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل كبير على النقد، إلى جانب تعليق بعض أوجه التعاون والتمويل الأمني.
وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن القرار الأميركي آنذاك ارتبط بمخاوف من تهريب العملة إلى جهات مرتبطة بـإيران، إضافة إلى ضغوط للحد من نفوذ جماعات مسلحة خارج إطار الدولة.
وتُدار التحويلات المالية للعراق بالدولار عبر حساباته لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في ظل قواعد مالية دولية تهدف إلى تعزيز الشفافية ومنع تدفقات الأموال غير المشروعة، فيما يتولى البنك المركزي العراقي تنفيذ عمليات التحويل اليومية لتمويل الاستيراد.
وتُعد هذه التحويلات شرياناً أساسياً للاقتصاد العراقي، نظراً لاعتماد العديد من الشركات المحلية على النقد الخارجي لتغطية وارداتها، في ظل محدودية امتلاكها لحسابات مصرفية دولية.
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً