بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم العربي

السعودية تتمسك بالشراكة مع واشنطن.. دور أمني جديد والتطبيع ليس شرطًا


في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، تؤكد المملكة العربية السعودية تمسكها بتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، مع رفضها ربط مستقبل هذه الشراكة بملف التطبيع مع إسرائيل.

ووفقًا لتحليل نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية يرى الباحث الدكتور نيل كويليام الزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ترجمته وكالة النبأ، أن السعودية تسعى إلى إعادة تعريف دورها الإقليمي باعتبارها قوة مساهمة في الأمن والاستقرار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن.

وأشار التقرير إلى أن اتفاق التعاون النووي المدني، الذي وقعته السعودية والولايات المتحدة في 22 يوليو/تموز 2026، يمثل تتويجًا لسنوات من المفاوضات، ويؤكد رغبة الرياض في الاعتماد على التكنولوجيا والخبرة والاستثمارات الأمريكية لتطوير برنامجها النووي السلمي، بدلًا من التوجه إلى شركاء آخرين مثل روسيا أو الصين.

وأوضح كويليام أن السعودية ترفض أن تصبح قضية التطبيع مع إسرائيل الشرط الوحيد الذي يحدد مستقبل علاقاتها مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن موقفها الرسمي لا يزال يربط إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بإحراز تقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو موقف ازداد تشددًا بعد الحرب في غزة.

وفي الجانب الأمني، أشار التقرير إلى أن الرياض عززت دورها في حماية أمن البحر الأحمر، خاصة بعد تصاعد هجمات حركة الحوثي على السفن والمنشآت النفطية السعودية. وفي هذا الإطار، استضافت وزارة الدفاع السعودية في 30 يوليو/تموز 2026 اجتماعًا ضم قادة عسكريين وممثلين عن 43  دولة والاتحاد الأوروبي لبحث إنشاء تحالف بحري دولي لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع اقتراح أن تكون الرياض مقرًا لهذا التحالف.

كما لفت التقرير إلى أن الضربات الجوية السعودية–الأمريكية المشتركة في شرق العراق، نهاية يوليو/تموز، تعكس استعداد المملكة للقيام بدور أمني أكثر فاعلية لحماية مصالحها، مع استمرارها في تبني سياسة خفض التصعيد مع إيران.

وخلص التقرير إلى أن السعودية تعمل على إقناع واشنطن بأن قيمة الشراكة الثنائية لا تقتصر على ملف التطبيع مع إسرائيل، وإنما تمتد إلى مجالات الأمن الإقليمي، وحماية الممرات البحرية، واستقرار أسواق الطاقة، بما يعزز مكانتها كشريك استراتيجي طويل الأمد للولايات المتحدة.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً