بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

بعد الانسحاب الأجنبي.. باحث سياسي: العراق أمام اختبار لا يحتمل تكرار أخطاء الماضي

في ظل انسحاب القوات العسكرية الأجنبية من العراق، يجد البلد نفسه أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرته على إدارة شؤونه واتخاذ قراراته بعيداً عن التوجيه والضغط الخارجي، بحسب الباحث والأكاديمي الدكتور خالد العرداوي، الذي حذر في مداخلة خلال ملتقى النبأ للحوار من أن تتحول هذه الفرصة إلى مصدر جديد للخلافات الداخلية.
ويرى العرداوي أن مغادرة القوات الأجنبية تمثل فرصة للعراقيين لاختبار قدرتهم على بناء خيارات وطنية مستقلة وإدارة الدولة وفق مصالحها العليا، لكنه أشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن مثل هذه الفرص قد تضيع إذا غابت المسؤولية السياسية والاستراتيجية.
وأوضح أن بعض القيادات العراقية، بحسب ما أظهرت التجارب التاريخية، قد تنحو إلى قرارات أقل رشداً عندما يغيب الموجّه أو الضاغط الخارجي، لافتاً إلى أن غياب هذا العامل قد يدفع أحياناً إلى التخلي عن سياسات واستراتيجيات كانت تستند إلى رؤية تنموية ووطنية، والانتقال بدلاً من ذلك إلى حسابات فئوية وتعبوية.
وأضاف أن التحدي الراهن لا يتعلق فقط بخروج القوات الأجنبية، وإنما بما ستفعله القوى العراقية بعد هذا الخروج، خصوصاً تلك التي تمتلك النفوذ والسلاح والتأثير السياسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وسياسية حساسة.
وأكد العرداوي أن المرحلة المقبلة تتطلب من القيادات العراقية عدم تكرار أخطاء الماضي، ووضع المصلحة الوطنية العليا في مقدمة حساباتها، وبناء خياراتها على أساس استراتيجي طويل الأمد، بعيداً عن الحسابات الفئوية والآنية.
وحذر من أن عدم استثمار هذه المرحلة بصورة مسؤولة قد يجعل العراق يكرر نمطاً من إضاعة الفرص، بحيث لا تظهر كلفة القرارات الخاطئة إلا بعد فوات الأوان، عندما يصبح الندم على الخيارات التي لم تُتخذ أكثر حضوراً من القدرة على تصحيح مسارها.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً