بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

مفاوضات سويسرا.. خريطة طريق لتهدئة إقليمية وتأثير مباشر على الأسواق العالمية

النبأ 22 يونيو 2026 4 مشاهدة

متابعة - النبأ
اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بعد مفاوضات امتدت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين، انتهت إلى اتفاق على خريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مع إطلاق فوري للمحادثات الفنية، بحسب ما أعلن الوسطاء القطريون والباكستانيون.
وقالت مصادر إيرانية رسمية إن الوفد المفاوض عاد إلى طهران بعد نحو 18 ساعة من المحادثات المكثفة، مشيرة إلى أن المشاورات الفنية ستتواصل خلال الأسبوع الجاري في سويسرا، بمشاركة خبراء سياسيين واقتصاديين وقانونيين، وبإشراف وسطاء من قطر وباكستان.
ووفق المعطيات المعلنة، اتفق الطرفان على إنشاء مسار تفاوضي يتضمن آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً، إضافة إلى تشكيل قنوات اتصال لمعالجة ملفات الحرب في لبنان وضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وتزامنت المفاوضات مع توترات إقليمية، بينها تهديدات متبادلة بشأن المضيق الحيوي، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات أي محاولة لإغلاقه، مقابل اتهامات إيرانية بعدم التزام واشنطن ببنود وقف إطلاق النار في لبنان.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن الظروف باتت مهيأة لانطلاق المحادثات الفنية فوراً، مشيدة بـ”التقدم البنّاء” الذي تحقق خلال الجولة الأولى، ومؤكدة استعداد برن لدعم المسار التفاوضي ضمن جهودها الدبلوماسية التقليدية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست نتائج المفاوضات بشكل مباشر على الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% في تعاملات آسيا، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 75 دولاراً، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية.
كما شهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متبايناً، مع ارتفاع مؤشرات في طوكيو وسول وشنغهاي ومومباي، مقابل تراجع في هونغ كونغ وسيدني، في حين افتتحت الأسواق الأوروبية على مكاسب طفيفة، مدفوعة بتوقعات استقرار نسبي في إمدادات الطاقة.
ويرى مراقبون أن الاتفاق على خريطة الطريق يمثل تحولاً أولياً في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، لكنه يبقى مرهوناً بقدرة الطرفين على تجاوز ملفات شائكة، في مقدمتها البرنامج النووي، وملف العقوبات، والتوترات الإقليمية في لبنان ومضيق هرمز.

أخبار ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً