قال مسعود بزشكيان، امس الأربعاء، إن التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "صعب للغاية" في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن وجوده يمثل "نقطة قوة كبيرة" رغم التحديات.
وأضاف بزشكيان، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، أن بعض الأطراف تحاول إثارة الانقسام داخل البلاد، مستغلة ما وصفه برسالة من المرشد تتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.
ولم يظهر خامنئي علناً منذ توليه منصب المرشد خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في ضربات قالت طهران إن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتاها في 28 فبراير شباط الماضي.
نفي الاستقالة
وفي سياق متصل، نفى بزشكيان تقارير تحدثت عن استقالته أو عزمه التنحي، مؤكداً تمسكه بمنصبه رغم تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الحكم.
وقال في مقابلة تلفزيونية بعنوان "تقرير إلى الشعب": "إذا أردت أن أستقيل، فسأعلن ذلك رسمياً... لن أستقيل، وسأقف"، مضيفاً أن هناك حملة تهدف إلى إظهار حكومته في حالة انقسام مع مؤسسات الدولة الأخرى.
وأكد أن حكومته تعمل "بتنسيق كامل" مع القوات المسلحة، رافضاً ما تردد عن وجود صراع مع المؤسسة العسكرية أو الأمنية.
جدل حول التهديد بالاستقالة
وجاءت تصريحات بزشكيان بعد تداول تسجيل لرجل الدين محمد باقر خرازي، قال فيه إن الرئيس الإيراني هدد بالاستقالة 28 مرة منذ توليه السلطة في 2024.
ونقلت وكالة "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، عن خرازي قوله إن خامنئي أبلغ جهات رسمية بأنه سيقبل استقالة بزشكيان إذا تقدم بها مجدداً، دون توضيح توقيت هذا التحذير.
وأضاف خرازي أن هذا الموقف دفع الرئيس وفريقه إلى التراجع عن التلويح بالاستقالة وخفض سقف مواقفهم، في ظل توترات سياسية داخلية متصاعدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران حالة من إعادة ترتيب مراكز النفوذ بين مؤسسات الدولة، خصوصاً في ظل غياب المرشد عن الظهور العلني، واستمرار الجدل حول مسار المفاوضات والسياسات الداخلية.
أضف تعليقاً