بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

العراق يوسع معركة استرداد الأموال.. قانون جديد وأحكام قضائية وحملة تطال كبار المتهمين بالفساد

تتواصل في العراق الإجراءات الحكومية الرامية إلى ملاحقة ملفات الفساد واسترداد الأموال العامة، بالتزامن مع حملة أمنية وقضائية واسعة طالت مسؤولين حاليين وسابقين، فيما أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية قرب إحالة مشروع قانون خاص باسترداد الأموال إلى مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني لاستعادة الأموال المنهوبة داخل البلاد وخارجها.
وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، إن الهيئة تمكنت من الحجز على مبالغ مالية كبيرة خارج العراق، ما حال دون تمكن المتورطين في قضايا الفساد من التصرف بها، مبيناً أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل على إقامة دعاوى مدنية في عدد من الدول لاسترداد تلك الأموال.
وأضاف أن الهيئة حققت تقدماً في ملف استرداد الأموال خلال العام الجاري، إلا أن غياب قانون متكامل ينظم عمليات الاسترداد ما يزال يمثل تحدياً، الأمر الذي دفع إلى إعداد مشروع قانون جديد سيُعرض قريباً على مجلس النواب، بهدف تسهيل ملاحقة الأموال المهربة وتعزيز التعاون القضائي مع الدول الأخرى.
وفي موازاة ذلك، أعلنت هيئة النزاهة صدور حكم بالسجن بحق المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، أسامة حسام جودت، لمدة عشر سنوات، فيما حكمت المحكمة على زوجته بالسجن خمس سنوات وشهر واحد، بعد إدانتهما بقضية غسل أموال.
وشمل الحكم تغريم المدانين، بالتكافل والتضامن، بأكثر من 32.4 مليار دينار عراقي، إلى جانب مصادرة عشرة عقارات في بغداد و12 عقاراً في تركيا مسجلة باسم الزوجة، فضلاً عن مصادرة الأموال النقدية والمصوغات الذهبية والأرصدة المودعة في مصارف كويتية وتركية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حملة أمنية واسعة شهدها العراق خلال الأيام الماضية، إذ نفذت القوات الأمنية عمليات دهم داخل المنطقة الخضراء في بغداد أسفرت عن توقيف أكثر من 67 شخصاً، بينهم مسؤولون ونواب ورجال أعمال وتجار، ضمن تحقيقات تتعلق بملفات فساد مالي وإداري.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً من الموقوفين وردت أسماؤهم في اعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف منذ أيار الماضي، فيما تتواصل التحقيقات بشأن شبهات تتعلق بالفساد وتهريب الدولار وتمويل جماعات مسلحة.
ويرى مراقبون أن الجمع بين إعداد قانون جديد لاسترداد الأموال، وإصدار أحكام قضائية بحق متهمين بارزين، وتوسيع نطاق التحقيقات الأمنية، يعكس توجهاً حكومياً لتشديد ملاحقة قضايا الفساد، في وقت تبقى فيه فعالية هذه الإجراءات مرهونة بقدرة المؤسسات على تنفيذ الأحكام واستعادة الأموال المنهوبة وترسيخ إصلاحات مؤسسية مستدامة.

أخبار ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً