صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على ما يُعرف بـ"قانون المؤذّن"، الذي يفرض قيوداً على استخدام مكبّرات الصوت في المساجد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بذريعة الحد من الضوضاء، وذلك بعد حصوله على تأييد 50 نائباً مقابل معارضة 36.
وينص مشروع القانون على منع تشغيل أو تركيب منظومات مكبّرات الصوت في المساجد من دون تصريح رسمي، على أن يُمنح الترخيص وفق معايير تتعلق بمستوى الصوت، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، مع منح الشرطة صلاحية إيقاف الأذان عبر مكبّرات الصوت فوراً ومصادرة الأجهزة في حال المخالفة.
كما يتضمن المشروع فرض غرامات تصل إلى 50 ألف شيكل على تشغيل مكبّرات الصوت من دون تصريح، و10 آلاف شيكل عند مخالفة شروط التصريح.
ويُعد هذا المشروع أكثر تشدداً من الصيغ السابقة، إذ يوسّع القيود لتشمل مختلف ساعات اليوم، ويمنح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع في الرقابة والإنفاذ.
من جانبه، حذّر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين من خطورة إقرار القانون، مؤكداً أن الأذان شعيرة دينية ثابتة لا يحق لسلطات الاحتلال التدخل فيها أو تقييدها، معتبراً أن المشروع يأتي في سياق تصاعد الانتهاكات بحق المساجد وأماكن العبادة.
في المقابل، يدّعي مؤيدو القانون أنه يهدف إلى الحد من الضوضاء وحماية السكان، بينما يؤكد معارضوه، وفي مقدمتهم النواب العرب، أنه يستهدف المسلمين بشكل مباشر ويمثل مساساً بحرية الدين والعبادة، فضلاً عن كونه ذا طابع تمييزي وعنصري.
س ع
أضف تعليقاً