دعا البابا لاوون الرابع عشر الدول الأوروبية إلى تكثيف جهودها لحماية المهاجرين، خلال زيارة إلى جزيرة لامبيدوسا التي تحولت إلى رمز لمآسي الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتجه فيه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد سياساته المتعلقة بالهجرة، من خلال إجراءات تشمل توسيع نطاق الاحتجاز وإنشاء مراكز خارج حدوده، وسط جدل متصاعد حول كيفية التعامل مع تدفقات المهاجرين.
وفي عظته، شدد البابا على ضرورة تبني مقاربة شاملة للأزمة، تقوم على استقبال المهاجرين وحمايتهم ودمجهم، إلى جانب العمل على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما يضمن عدم اضطرار الأفراد لمغادرة بلدانهم.
كما وجّه انتقادات لما وصفه بـ"اللامبالاة بالخير العام"، محذراً من تداعيات الفساد في بلدان المنشأ، واختلال النظام الاقتصادي العالمي، فضلاً عن تصاعد مشاعر الخوف التي تغذي الأحكام المسبقة تجاه المهاجرين.
وتحمل الزيارة دلالات رمزية، إذ تعيد إلى الأذهان زيارة البابا فرنسيس إلى الجزيرة ذاتها عام 2013، والتي كانت أول محطة خارجية له، في خطوة عكست آنذاك أولوية ملف الهجرة في أجندة الفاتيكان.
وتُعد لامبيدوسا، التي لا يتجاوز عدد سكانها بضعة آلاف، إحدى أبرز نقاط الوصول للمهاجرين القادمين من شمال إفريقيا، حيث تشهد بشكل متكرر حوادث غرق مأساوية خلال محاولات العبور نحو أوروبا.
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً