بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل صحة وعلوم فيديو العالم العربي ترجمة النبأ العراق الشرق الاوسط العالم تقارير علوم وتكنولوجيا اقتصاد
العالم العربي

دمشق.. (مرحلة انتقالية مشكوك فيها) بعد سقوط نظام الأسد: تحديات سياسية وأمنية ترسم مستقبلاً غامضاً لسوريا

Facebook X WhatsApp

في تقرير تحليلي معمق، دق ديدييه بيليون، نائب مدير معهد أبحاث نظم المعلومات (IRIS)، ناقوس الخطر بشأن المشهد السوري الحالي، واصفاً المرحلة التي تعيشها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد بنهاية عام 2024 بـ"المرحلة الانتقالية المشكوك فيها".
ويستعرض التقرير، الذي يحلل تبعات أكثر من خمسة عشر عاماً من الصراع، خارطة التحديات التي تواجه السلطات الجديدة، في ظل تداخلات إقليمية ودولية معقدة.
إعمارٌ معطل بسبب التوترات الإقليمية

وأكد بيليون أن الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران ولبنان، التي تصاعدت منذ فبراير/شباط 2025، قد وجهت ضربة قوية لآمال الانتعاش الاقتصادي في سوريا. وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا تزال بعيدة المنال، في ظل انكفاء القوى الإقليمية التي كانت مرشحة للمساهمة في الإعمار؛ حيث تعاني تركيا من أزمات اقتصادية داخلية، بينما تعيق التداعيات الجيوسياسية المشاريع السعودية، في وقت يكتفي فيه الاتحاد الأوروبي بمراقبة المشهد والتركيز على ملف اللاجئين بدلاً من تقديم حزم مساعدات فعلية.
استقرار أمني هش

وعلى الصعيد الميداني، أشار الخبير إلى حدوث تحسن طفيف في الحالة الأمنية مقارنة بالعنف الذي شهدته البلاد في عام 2025 (لاسيما في المناطق الساحلية والدرزية). وأوضح التقرير أن الحكومة الحالية تعمل على إعادة بناء جهاز أمني مركزي عبر دمج الميليشيات وإعادة هيكلة الجيش. ومع ذلك، حذر التقرير من "نقاط توتر خطيرة"، أبرزها استمرار التغلغل العسكري الإسرائيلي جنوب البلاد، والعمليات المتقطعة في المناطق الشمالية والشرقية، مما يضع سيادة الدولة على المحك.
تساؤلات حول شرعية المؤسسات

وفيما يخص المسار السياسي، وصف التقرير الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بأنها "سابقة لأوانها" وتفتقر للمصداقية في ظل حظر الأحزاب السياسية. وأشار بيليون إلى أن الآلية التي تم من خلالها اختيار النواب -عبر لجان معينة- أنتجت برلماناً يفتقر للتنوع، حيث لم تتجاوز نسبة النساء فيه 4%، مع هيمنة تامة للموالين للسلطة التنفيذية، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة هذه المؤسسات على إدارة "العدالة الانتقالية" وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.
خلاصة التقرير

يختتم التقرير رؤيته بالتأكيد على أن سوريا تقف أمام "تحدٍ ثلاثي" يتمثل في:

إعادة بناء مؤسسات الدولة.

إحياء مجتمع مدني فاعل ومستقل.

انتزاع السيادة الوطنية من بين أنياب التجاذبات الإقليمية.

ويرى بيليون أن نجاح هذه المرحلة الانتقالية يعتمد بشكل أساسي على مدى استعداد الحكومة لاحتواء القوى المجتمعية، والمثقفين، ورجال الأعمال، بدلاً من تهميشهم، محذراً في الوقت ذاته من أن مسارات المستقبل السوري لا تزال غامضة وتكتنفها الكثير من المخاطر.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً