أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج ستة مواقع جديدة على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، بينها ثلاثة مواقع أُدرجت بصفة طارئة، في قرار يؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية المواقع التراثية من الأخطار المتسارعة التي تهدد بقاءها للأجيال القادمة.
وأشارت اللجنة إلى وجود عدة تهديدات خطيرة، ولا سيما تطوير البنية الأساسية والصيد غير المشروع لأغراض تجارية، والاتجار غير المشروع والتجارة بالأحياء البرية، إضافةً لحالة انعدام الأمن المستمرة.
منظر الهجرة في بوما-باندينجيلو، جنوب السودان
يشغل هذا الموقع مساحة واسعة من السافانا في شرق إفريقيا، ويستضيف أكبر هجرة برية معروفة للثدييات على وجه الأرض.
قلاع جبل عامل، لبنان
تشهد القلاع الخمس التي يتألف منها هذا الموقع على تطور النظم الدفاعية في المنطقة منذ الحروب الصليبية والخلافة الإسلامية حتى نهاية القرن التاسع عشر.
وترى اللجنة أنَّ النزاع الدائر حالياً يعرِّض حفظ الموقع لخطر مباشر ويتطلب تدخلاً عاجلاً.
سبسطية، الأراضي الفلسطينية
يحتفظ هذا الموقع بسجل أثري يوثّق تعاقب الحضارات التي قطنت الموقع منذ القرن التاسع قبل الميلاد، فضلاً عمّا خلفته الحقبة الصليبية بعد ذلك من شواهد عمرانية، وكذلك العهدين الأيوبي والمملوكي، ومن ثمّ العهد العثماني، عندما أصبحت سبسطية إحدى "قرى الكراسي".
وتتمثل أبرز التهديدات المحدقة بالموقع في خطط الاستملاك المزمع تنفيذها وإنشاء متنزه "السامرة" (شومرون) الوطني، الذي قد يؤدي إلى تجزئة الموقع.
المواقع الثلاثة التالية كانت مدرجة أصلاً في قائمة التراث العالمي، وأُدرجت حالياً في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر بناءً على توصية اللجنة:
مدينة تاوريك خيرسونيس التاريخية وريفها، أوكرانيا
يضم الموقع بقايا مدينة أسّسها اليونانيون الدوريون في القرن الخامس قبل الميلاد جنوب غرب شبه جزيرة القرم المتمتعة بالحكم الذاتي في أوكرانيا.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تدهوراً كبيراً في أصالة الموقع وسلامته، نتيجة أعمال البناء الجديدة والتنقيبات الأثرية الواسعة النطاق.
وسط مدينة باراماريبو التاريخي، سورينام
تُعتبر باراماريبو مستعمرة هولندية قديمة تعود الى القرنين السابع عشر والثامن عشر تقع على الساحل الشمالي المداري لأميركا الجنوبية.
تجسّد أبنيتها الاندماج التدريجي للهندسة الهولندية مع التقنيات والمواد المحلية.
لاحظت اللجنة تنفيذ عدة مشاريع بناء من دون تقييم تأثيرها في التراث أو أخذ توصيات اللجنة في الاعتبار.
صور، لبنان
كانت هذه المدينة الفينيقة الكبرى مكان اختراع الصبغة الأرجوانية بحسب أسطورة، كما أنّها أسَّست مستعمرات مزدهرة كقادش وقرطاج.
فقدت صور دورها التاريخي في نهاية الحروب الصليبية. وتحافظ الآن على آثارٍ تاريخية مهمة تعود بشكلٍ أساسي إلى العهد الروماني.
ورأت اللجنة أنّ الأعمال العدائية الدائرة حالياً في لبنان تمثِّل تهديداً مباشراً يعرِّض هذا الموقع إلى مخاطر كبيرة.
أضف تعليقاً