بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

التمر تحت المجهر.. فوائد غذائية كبيرة وحدود لا ينبغي تجاوزها

يُعدّ التمر من الفواكه التي تجمع بين القيمة الغذائية والحلاوة الطبيعية، ما جعله يحافظ على حضوره في الأنظمة الغذائية لآلاف السنين، قبل أن يشهد خلال السنوات الأخيرة انتشاراً متزايداً باعتباره وجبة خفيفة ومكوناً في ألواح البروتين والعصائر والحلويات ووجبات ما قبل التمرين.
ويُزرع التمر، وهو ثمرة شجرة النخيل، بصورة أساسية في المناطق الحارة. ومن أشهر أنواعه المتداولة المجدول ودقلة نور والبرحي، فيما يُباع غالباً مجففاً، رغم أن جزءاً كبيراً من فقدان رطوبته يحدث بصورة طبيعية أثناء نضجه على الشجرة.
وتشير المعلومات الغذائية الواردة إلى أن التمر يوفر الألياف الغذائية، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 6 غرامات، وهي كمية يمكن أن تساعد على دعم عملية الهضم وانتظام حركة الأمعاء وتعزيز الشعور بالشبع. كما يمكن للألياف أن تبطئ امتصاص السكر في الدم، بما قد يساهم في توفير طاقة أكثر استقراراً.
ويحتوي التمر كذلك على البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان يرتبطان بوظائف العضلات والأعصاب وصحة القلب وتنظيم ضغط الدم، إلى جانب كميات من فيتاميني B6 وK. كما يضم مركبات مضادة للأكسدة، بينها البوليفينولات، التي تساعد في حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالجذور الحرة.
وبفضل مزيج الكربوهيدرات الطبيعية والألياف، أصبح التمر خياراً شائعاً لدى الرياضيين والأشخاص النشطين، إذ يمكن أن يوفر مصدراً سريعاً للطاقة، كما يُستخدم بديلاً طبيعياً للسكر المكرر في بعض المخبوزات وكرات الطاقة.
لكن القيمة الغذائية للتمر لا تعني إمكانية تناوله دون حدود. ويشير التقرير إلى أن كوباً واحداً من التمر المفروم منزوع النوى يحتوي على أكثر من 400 سعرة حرارية ونحو 95 غراماً من السكر الطبيعي، ما يجعل حجم الحصة عاملاً مهماً عند تناوله.
ورغم أن التمر يتمتع بمؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط، فإن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم نتيجة تراكم كمية السكر المستهلكة. ولذلك، يُنصح الأشخاص المصابون بالسكري أو الذين يواجهون صعوبة في تنظيم مستويات السكر بالانتباه إلى الكمية التي يتناولونها.
كما قد يحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى الحذر بسبب ارتفاع محتوى التمر من البوتاسيوم، في حين ينبغي لمن يتناولون أدوية يمكن أن تؤثر في مستويات البوتاسيوم استشارة الطبيب بشأن الكميات المناسبة.
ولا تقتصر الاعتبارات على السعرات والسكر؛ فالتمر حلو ولزج بطبيعته، وهو ما قد يزيد خطر تسوس الأسنان في حال عدم الحفاظ على نظافة الفم والأسنان.
وبذلك، يبرز التمر كفاكهة قليلة المعالجة وغنية بالألياف والمعادن ومصدر سريع للطاقة، لكن فوائده الغذائية لا تلغي أهمية الاعتدال في تناوله، خصوصاً لدى الفئات التي لديها ظروف صحية مرتبطة بالسكر أو البوتاسيوم.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً