تواجه الاستجابة الإنسانية في اليمن ضغوطاً متزايدة مع استمرار التصعيد العسكري واتساع موجات النزوح من مناطق المواجهات، وسط تحذيرات حكومية من اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والإمكانات المتاحة لتلبية متطلبات النازحين.
ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تعزيز التحرك الإنساني وحماية المدنيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في محافظة تعز ومناطق أخرى، والتي دفعت أعداداً متزايدة من السكان إلى النزوح نحو محافظات أكثر أمناً، بينها عدن ولحج وأبين ومأرب بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الاوسط.
وأكد رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، خلال لقائه في عدن مستشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ جون جينج، ضرورة تعزيز الاستجابة الدولية وتوفير التمويل والإمدادات اللازمة لمواجهة الاحتياجات المتنامية.
وبحث الجانبان تداعيات التصعيد وأولويات التدخل الإغاثي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الحكومة والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، فيما أكد جينج استمرار دعم المنظمة الدولية لليمن والعمل على حشد المزيد من التمويل والمساهمات الدولية.
وفي محافظة مأرب، ناقشت السلطات المحلية وشركاء العمل الإنساني سبل الاستعداد لموجات نزوح جديدة، مع الدعوة إلى توفير مخزونات مسبقة من المواد الغذائية والمياه والمستلزمات الصحية ومواد الإيواء والحماية والتعليم.
وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى تمكنه من التحقق من بيانات نحو 113 ألف نازح من أصل 157 ألفاً نزحوا جراء موجة التصعيد الأخيرة، فيما تتحدث الحكومة اليمنية عن تجاوز أعداد النازحين 200 ألف شخص.
ويعمل البرنامج على تنفيذ استجابة إنسانية على مرحلتين، تبدأ بتدخل طارئ خلال 72 ساعة، تليها مساعدات تمتد لثلاثة أشهر، مع اعتماد المساعدات النقدية في المناطق التي تتوفر فيها الأسواق.
وحذرت السلطات اليمنية من أن استمرار التصعيد في تعز قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت تعمل فيه الحكومة على إعداد خطة وطنية للنزوح لتنظيم وتنسيق الاستجابة وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين.
س ع
أضف تعليقاً