أظهرت بيانات نقلها الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في صفحته الشخصية على الفيس بوك، أن صادرات العراق من النفط الخام بلغت نحو 102 مليون برميل خلال أيلول 2026، بإيرادات تقدر بنحو 6.962 مليارات دولار، وسط تجدد النقاش بشأن مبررات خفض قيمة الدينار العراقي وانعكاسات تحسن الإيرادات النفطية على الوضع المالي للبلاد.
وأوضح المرسومي أن معدل الصادرات بلغ 3.4 ملايين برميل يومياً، بمتوسط سعر يقارب 68 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن الكميات المصدرة اقتربت من مستويات شباط الماضي، قبل إغلاق مضيق هرمز.
واعتبر المرسومي أن تعافي الصادرات النفطية يعكس تحسناً كبيراً في الوضع المالي للعراق، ويرى أن قرار تخفيض قيمة الدينار لم يكن مبرراً، منتقداً تأخر وزارة النفط عدة أيام في نشر بيانات الصادرات.
وفي سياق متصل، أكد ممثل محافظ البنك المركزي العراقي، سمير فخري، أهمية استقرار سعر الصرف بالنسبة للاقتصاد العراقي، نظراً لاعتماده الكبير على الإيرادات النفطية المقومة بالدولار.
وأوضح فخري أن الإنفاق الحكومي يجري بالدينار العراقي، بينما يولد الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري طلباً على الدولار، مشيراً إلى أن الإيرادات النفطية تشكل أكثر من 93% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
وشدد على أن مهمة البنك المركزي تتمثل في المحافظة على قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، مؤكداً أن احتياطيات البنك تعود ملكيتها إلى الدولة وليس إلى الحكومة.
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، تشير أرقام منسوبة إلى صندوق النقد الدولي إلى احتمال انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال عام 2026، قبل تسجيل نمو يبلغ 19% في عام 2027، وهو ما يضع العراق، وفق تلك التقديرات، في صدارة معدلات النمو المتوقعة بين الدول العربية.
ورغم تحسن الإيرادات النفطية، فإن تقييم مبررات تعديل سعر الصرف يتطلب النظر إلى عوامل أخرى، بينها حجم الإنفاق العام والالتزامات المالية والاحتياطيات الأجنبية والطلب على الدولار، إذ لا يكفي ارتفاع عائدات التصدير وحده للحكم على ملاءمة السياسة النقدية.
أضف تعليقاً