بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مناخ وبيئة

تغير المناخ يتحول إلى تهديد مباشر لصحة الإنسان ويضع الأنظمة الصحية أمام تحديات متصاعدة

لم يعد تغير المناخ أزمة بيئية تقتصر آثارها على ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الطبيعية المتطرفة، بل بات يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان والحيوان والأنظمة البيئية، في ظل ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة وانتشار الأمراض وتفاقم انعدام الأمن الغذائي بحسب مان نشره

ويشير تقرير لانست للعد التنازلي لعام 2026 الذي نشره معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية الفرنسي (IRIS) وترجمته وكالة النبأ الى أن 12 مؤشراً من أصل 20 مؤشراً لمراقبة التهديدات الصحية المرتبطة بالمناخ وصلت إلى مستويات قياسية، فيما ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحرارة بنحو 63% مقارنة بمستويات تسعينيات القرن الماضي، لتقترب من 550 ألف وفاة سنوياً خلال العقد الماضي.

كما تتسبب موجات الحر في خسائر كبيرة بالإنتاجية تعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فضلاً عن زيادة الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء الناتج عن حرائق الغابات، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، وارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي.

وفي مقابل هذه المؤشرات، يطرح التقرير رؤية بيل غيتس التي تركز على تعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ، من خلال الاستثمار في التطعيم والتغذية والزراعة المتكيفة والطاقة المتاحة، باعتبارها وسائل لتحسين حياة الفئات الأكثر ضعفاً. إلا أن المقال يشير إلى أن التكيف وحده لا يكفي، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها الظروف المناخية من الحدود التي تهدد قدرة الإنسان على البقاء، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التكيف واتساع الفجوة التمويلية بين الدول.

ويدعو التقرير إلى اعتماد الصحة مقياساً أساسياً لتقييم السياسات المناخية، وعدم الاكتفاء بمؤشرات خفض الانبعاثات ودرجات الحرارة، بل إدراج مؤشرات تتعلق بالوفيات وجودة الهواء والصحة النفسية والإنتاجية والمحاصيل الزراعية.

كما يشدد على أهمية تطبيق مفهوم الصحة الواحدة، الذي يربط صحة الإنسان بصحة الحيوان وسلامة البيئة، من خلال تنسيق السياسات الصحية والزراعية والبيئية، والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بتغير النظم البيئية، ومقاومة المضادات الحيوية.

ويختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة إعادة توجيه التمويل العالمي نحو حماية الصحة والبيئة، ومراجعة الدعم المقدم للوقود الأحفوري، وتعزيز تمويل التكيف ومساعدة الدول الأكثر هشاشة، بما يضمن مواجهة المخاطر المناخية وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الموارد.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً