بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر اقتصادية عالمية إذا انهار وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران

حذّر كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، من أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مخاطر هبوطية كبيرة في حال انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وأوضح، في مقابلتين مع وكالتي رويترز والصحافة الفرنسية، أن النزاعات الجيوسياسية والقيود التجارية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترhمب خلقت تحديات جديدة أمام الاقتصاد العالمي، لكنها لم تؤدِ إلى نهاية العولمة، بل إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار غورينشاس إلى أن استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية أسهم في الحد من ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب الأخيرة، إذ جرى تعويض جزء من الإمدادات المفقودة، ما منع حدوث قفزة كبيرة في الأسعار. لكنه نبه إلى أن هذه الاحتياطيات تراجعت بشكل ملحوظ، وهو ما يقلل قدرة الدول على مواجهة أي أزمة جديدة إذا تجدد الصراع أو تعطلت حركة الملاحة في الممرات الحيوية، مثل مضيق هرمز.

وفي ما يتعلق بالتجارة الدولية، أوضح المسؤول الدولي أن الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية قد تحقق أهدافاً قصيرة الأجل، إلا أنها تدفع الدول المتضررة إلى البحث عن أسواق وشركاء تجاريين جدد، الأمر الذي يقلل من فاعلية هذه السياسات على المدى المتوسط والطويل. وأضاف أن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين أدى إلى إعادة توزيع سلاسل التوريد نحو دول مثل المكسيك وفيتنام، دون أن يؤدي إلى تراجع ملموس في حجم التجارة العالمية.

كما أعرب غورينشاس عن تشككه في قدرة سياسات إعادة توطين الصناعات داخل الولايات المتحدة على توفير أعداد كبيرة من فرص العمل، موضحاً أن المصانع الحديثة تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والأتمتة، ما يقلل الحاجة إلى العمالة مقارنة بالماضي.

وفي ختام تصريحاته، حذر كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي من التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، مشيراً إلى أن العديد منها يواجه خطر الوقوع في ما يعرف بفخ الدخل المتوسط، في ظل تراجع فرص الاعتماد على نموذج النمو القائم على التصدير، واشتداد المنافسة العالمية، واتجاه الاقتصادات الكبرى إلى سياسات أكثر انغلاقاً، وهو ما يفرض على هذه الدول البحث عن نماذج تنموية جديدة وأكثر استدامة.


س ع


أخبار ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً