في ظل تعثر مسار “خطة السلام” الخاصة بقطاع غزة، كشفت تقارير (إسرائيلية) عن مؤشرات متزايدة على استعداد حركة حماس لخوض جولة جديدة من القتال، وفق ما نقلته هيئة البث (الإسرائيلية) عن مسؤولين عسكريين كبار.
وأفاد مسؤولون في شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الجنوبية بأن الحركة كثفت أنشطتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، مشيرين إلى إنتاج مئات العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع شهرياً، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات الأنفاق وتوسيع قدراتها القتالية.
وزعمت التقارير إلى أن حماس تواصل عمليات تجنيد مقاتلين جدد تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، مع بدء تدريبات لعناصر “قوات النخبة”، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على رفع الجاهزية الميدانية.
وفي السياق ذاته، نقلت المعلومات أن كبار المسؤولين العسكريين أبلغوا رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بتحذيرات من أن الجناح العسكري لحماس يعيد تنظيم صفوفه استعداداً لمواجهة محتملة، وسط تباين في المواقف داخل إسرائيل، حيث يفضل بعض القادة العودة إلى القتال، في حين تواجه هذه التوجهات معارضة أميركية.
يأتي ذلك بالتزامن مع جمود المفاوضات التي جرت مؤخراً في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ووسطاء دوليين، والتي هدفت إلى دفع المرحلة الثانية من الخطة المطروحة بشأن غزة، وسط تمسك الفصائل بضرورة تنفيذ المرحلة الأولى، التي تنص على انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في أكتوبر 2025، نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ“الخط الأصفر”، مانحاً إسرائيل سيطرة على نحو 53% من مساحة القطاع، قبل أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مايو 2026 توجيه الجيش لتوسيع هذه السيطرة إلى 70%، ما زاد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي.
أضف تعليقاً