تشهد كوريا الجنوبية توسعاً ملحوظاً في المتاجر والمقاهي التي تعمل دون موظفين، في ظل توجه متزايد نحو الاعتماد على الأتمتة والخدمة الذاتية لمواجهة ارتفاع تكاليف العمالة ونقص الأيدي العاملة.
وبحسب بيانات رسمية، يُقدّر عدد هذه المتاجر التي تعمل على مدار الساعة بنحو 9 آلاف متجر حتى نهاية عام 2024، مع توقعات بزيادة كبيرة في أعدادها خلال السنوات الأخيرة، وفق مؤسسات متخصصة في خدمات الدفع.
ويعتمد هذا النموذج على تقنيات حديثة مثل الأكشاك التفاعلية والروبوتات لتقديم الطلبات، حيث تدير شركة (لاونج إكس) عدداً من المقاهي التي تستخدم أذرعاً آلية لتحضير المشروبات دون تدخل بشري، خصوصاً في العاصمة سيول.
ويرى أصحاب هذه المشاريع أن انتشارها يعود إلى صعوبة العثور على موظفين، خاصة من فئة الشباب، إلى جانب ارتفاع الأجور، ما دفعهم إلى تبني حلول تقنية تقلل التكاليف التشغيلية وتعتمد في الوقت ذاته على مستوى عالٍ من الأمانة لدى الزبائن.
ورغم أن مفهوم المتاجر ذاتية الخدمة موجود في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، إلا أن انتشاره في كوريا الجنوبية بات أوسع، ليشمل قطاعات متعددة مثل الأطعمة والملابس وحتى مستلزمات الحيوانات الأليفة.
ويأتي هذا التحول في ظل تحديات ديموغرافية متزايدة، إذ تواجه البلاد شيخوخة سكانية سريعة وانخفاضاً في معدلات المواليد، ما يهدد بتراجع عدد السكان بشكل كبير خلال العقود المقبلة، ويزيد الضغط على سوق العمل.
أضف تعليقاً