استعرض الدبلوماسي العراقي مقداد النوري التجربة العراقية في مواجهة التطرف وإدارة التنوع وبناء السلام، خلال مشاركته في أعمال حوار وندسور الدولي 2026 الذي استضافته المملكة المتحدة، بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وأكاديمية من عدد من الدول.
وشارك النوري في الجلسة الثالثة من المؤتمر إلى جانب عضو مجلس العموم البريطاني ورئيس المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب المعنية بالعراق، صادق الحسن، حيث قدم عرضاً تناول أبرز المحطات التي مر بها العراق في مواجهة الإرهاب وإعادة بناء التماسك المجتمعي، ضمن أعمال الحوار الذي انعقد تحت شعار "بناء السلام في المجتمعات المتنوعة: حرية الدين أو المعتقد ودور مجتمعات الشتات".
وأكد النوري لوكالة النبأ: "أن التجربة العراقية تستحق أن تُدرس بوصفها نموذجاً في التعامل مع تحديات التطرف، مشيراً إلى أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات إلى جانب التصدي لآثارها الإنسانية والأمنية، بما يسهم في بناء سلام مستدام."
وتطرق إلى التحديات التي واجهها العراق، ولا سيما بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد عام 2014، مستعرضاً دور المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف في دعم وحدة المجتمع والدفاع عن جميع العراقيين، إلى جانب المبادرات التي أطلقتها العتبتان الحسينية والعباسية لتوثيق جرائم التنظيمات الإرهابية وحفظ الذاكرة الوطنية.
كما أشار إلى عدد من الإجراءات الحكومية، من بينها قانون الناجيات الإيزيديات لعام 2021، وجهود تطوير المناهج الدراسية لتعزيز قيم المواطنة والتعددية، فضلاً عن المبادرات المشتركة بين المؤسسات الدينية لإرساء ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، مستشهداً باللقاء التاريخي بين البابا فرنسيس والمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في النجف عام 2021 بوصفه محطة بارزة في تعزيز الحوار بين الأديان.
وشهدت الجلسة، تفاعلاً من المشاركين الذين أبدوا اهتماماً بالتجربة العراقية في معالجة آثار التطرف وتعزيز التماسك المجتمعي، فيما اختتمت أعمال المؤتمر بتكريمه من الجهة المنظمة تقديراً لمشاركته وإسهامه في إثراء النقاشات المتعلقة ببناء السلام في المجتمعات المتنوعة.
أضف تعليقاً