بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
منوعات

أوروبا على موعد مع ظلام النهار.. كسوف كلي نادر يعبر القارة

يترقب ملايين الأشخاص في أوروبا، الأربعاء، كسوفاً كلياً للشمس يعبر أجزاء من القارة ويحوّل النهار إلى ظلام مؤقت في مناطق تقع ضمن مساره، في ظاهرة فلكية نادرة توفر للعلماء فرصة لدراسة الطبقات الخارجية للشمس.

وسيبدأ مسار الكسوف الكلي في مناطق نائية بأقصى شمال روسيا قرب الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، قبل أن يتحرك الظل عبر غرينلاند وآيسلندا وصولاً إلى جنوب أوروبا.

وتعد إسبانيا من أبرز المواقع الأوروبية لمشاهدة الظاهرة، إذ سيعبر ظل القمر البلاد بشكل قطري من الساحل الأطلسي في الشمال باتجاه البحر المتوسط، قبل أن ينتهي مسار الكسوف الكلي قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.

ولن يقتصر تأثير الظاهرة على المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، إذ سيكون الكسوف الجزئي مرئياً في أجزاء واسعة من أوروبا، إضافة إلى كندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا.

ومن المتوقع ألا تتجاوز مرحلة الكسوف الكلي في إسبانيا نحو دقيقتين قبيل غروب الشمس، بينما ستدوم لفترة أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما مراحل الكسوف الجزئي، منذ بدء عبور القمر أمام الشمس وحتى انتهاء مروره، فستمتد لنحو ساعة و45 دقيقة.

ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، حاجباً ضوءها كلياً أو جزئياً عن مناطق محددة من سطح الأرض. وخلال الكسوف الكلي، يمتد ظل القمر فوق شريط جغرافي ضيق، فيما تشاهد المناطق المحيطة كسوفاً جزئياً بدرجات متفاوتة.

ويرافق الظاهرة تغير سريع في المشهد الطبيعي، إذ يتحول ضوء النهار لفترة وجيزة إلى ما يشبه الشفق، وتنخفض درجات الحرارة، فيما قد تتغير سلوكيات بعض الحيوانات نتيجة الانخفاض المفاجئ في مستوى الإضاءة.

ولا تقتصر أهمية الكسوف على المشهد الفلكي، إذ يستغل العلماء الدقائق التي يُحجب خلالها قرص الشمس لدراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية من غلافها الجوي التي يصعب رصدها بهذه الدرجة من الوضوح في الظروف الطبيعية.

ويمكن لهذه المشاهدات أن تساعد الباحثين في دراسة الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس والظواهر المرتبطة بالنشاط الشمسي، والتي يمكن أن تؤثر بدورها في الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات وبعض الأنظمة التكنولوجية على الأرض.

وعلى امتداد التاريخ، ارتبط الكسوف بمشاعر الدهشة والخوف لدى المجتمعات البشرية بسبب التحول المفاجئ من ضوء النهار إلى العتمة، قبل أن يصبح في العصر الحديث حدثاً فلكياً يجذب العلماء وهواة الرصد والسياح إلى المناطق الواقعة على مساره.

ويأتي الكسوف وسط اهتمام واسع بالظواهر الفلكية التي تشهدها سماء أغسطس/آب، فيما تستعد مناطق واقعة على امتداد مساره لاستقبال أعداد كبيرة من هواة الفلك الراغبين في مشاهدة واحدة من أكثر الظواهر السماوية إثارة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً