بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

ضبط مسيّرات في بغداد يسلط الضوء على تشديد الرقابة على السلاح

كثفت السلطات العراقية إجراءاتها لمراقبة تداول الطائرات المسيّرة، بعد ضبط أكثر من 20 طائرة محلية الصنع واعتقال أربعة أشخاص في بغداد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى منع استخدام أراضي البلاد أو أجوائها لتنفيذ هجمات خارج الحدود وسط توترات إقليمية متصاعدة.

وقالت وزارة الداخلية العراقية، إن قوات الأمن ألقت القبض على أربعة أشخاص بتهمة تداول طائرات مسيّرة بالمخالفة للضوابط المعمول بها، مضيفة أن الموقوفين أقروا خلال التحقيق بحيازة الطائرات بغرض الاتجار بها.

ولم تحدد الوزارة الجهة التي صنعت المسيّرات أو الوجهة التي كان من المقرر بيعها إليها، كما لم تربط رسمياً بين الموقوفين وأي جماعة مسلحة.

وتأتي العملية بعد إجراءات أمنية مماثلة شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، من بينها إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل ورشة في بغداد وتوقيف ثلاثة أشخاص، فضلاً عن الإعلان في أوقات سابقة عن ضبط طائرات مفخخة وجاهزة للاستخدام في عدد من المحافظات.

ووفقاً لموقع "العربي الجديد" عن مصدر أمني لم يسمه قوله إن العمليات الأخيرة جاءت في إطار توجيهات بتكثيف العمل الاستخباري وملاحقة مصادر التهديد ومراقبة تحركات الفصائل المسلحة.

وقال المصدر، إن حجم المضبوطات وطبيعتها قد يشيران إلى نشاط يتجاوز العمل الفردي، ورجح وجود صلة بإحدى الجماعات المسلحة، لكن السلطات العراقية لم تعلن أدلة تؤكد هذا الربط، ولم تحدد أي فصيل باعتباره مسؤولاً عن الطائرات المضبوطة.

وتضع التطورات ملف الطائرات المسيّرة مجدداً في قلب جهود الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من أن تتحول الأراضي العراقية إلى نقطة انطلاق لهجمات مرتبطة بالصراع الإقليمي.

وفي مؤشر على الاهتمام الرسمي بالملف، أجرى رئيس الوزراء علي الزيدي زيارة ليلية إلى مركز عمليات قيادة الدفاع الجوي، حيث اطلع على جاهزية المنظومة وقدراتها في مراقبة وحماية المجال الجوي العراقي.

وقال مكتب رئيس الوزراء، إن الزيدي وجه بتوفير متطلبات الدفاع الجوي وتطوير قدراته القتالية والتكنولوجية، مؤكداً أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضي العراق أو أجوائه لشن هجمات على دول الجوار.

وتأتي التحركات الأمنية أيضاً قبيل زيارة مرتقبة لوفد أمني عراقي رفيع المستوى إلى السعودية لإجراء محادثات بشأن ضربات تقول الرياض إنها انطلقت من الأراضي العراقية، وفق ما أورده التقرير نقلاً عن الإعلام الرسمي العراقي.

وتكتسب المحادثات أهمية إضافية في ظل حساسية العلاقات الأمنية الإقليمية، بعد تأجيل زيارة كان من المقرر أن يجريها الزيدي إلى الرياض في 30 يوليو/تموز على خلفية التطورات الأمنية والتصعيد في المنطقة.

وكانت ضربات أميركية-سعودية في 29 يوليو/تموز قد استهدفت، بحسب التقرير، مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي وأسفرت عن مقتل 20 شخصاً، في تطور زاد الضغوط على بغداد لضبط نشاط الجماعات المسلحة ومنع انتقال تداعيات الصراع الإقليمي إلى داخل العراق.

وتحاول الحكومة العراقية الموازنة بين تعزيز سيطرة الدولة على السلاح والحفاظ على الاستقرار الداخلي، في وقت يجعل فيه الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة مهمة مراقبة مصادر تصنيعها وتخزينها واستخدامها أكثر تعقيداً.

ولا تكشف المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن ما إذا كانت المسيّرات التي ضبطت في بغداد مرتبطة بالهجمات الإقليمية الأخيرة، وهو ما يبقي هوية الجهة التي تقف وراء تصنيعها والوجهة المحتملة لاستخدامها قيد التحقيق.


المصدر: وزارة الداخلية العراقية، بيانات حكومية، والعربي الجديد.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً