بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
منوعات

النسيان الطبيعي أم بداية ألزهايمر؟ علامات تستدعي التقييم الطبي

يُعد النسيان من الأمور الشائعة التي قد يمر بها الإنسان في حياته اليومية، خصوصًا مع التقدم في العمر أو خلال فترات التوتر والإرهاق وقلة النوم، إلا أن تكرار مشكلات الذاكرة وتفاقمها وتأثيرها في القدرة على أداء المهام اليومية قد يستدعي الخضوع لتقييم طبي.

وبحسب معلومات صحية حديثة، فإن نسيان اسم شخص أو مكان وضع المفاتيح، أو الدخول إلى غرفة ونسيان سبب الدخول إليها، لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض ألزهايمر، إذ قد تكون هذه الهفوات عابرة وطبيعية. ويكمن الفرق الأساسي في مدى تكرار المشكلة وتأثيرها في الحياة اليومية.

متى يصبح النسيان مدعاة للقلق؟

يركز الأطباء على نمط التغير في الذاكرة أكثر من التركيز على حادثة نسيان واحدة. وتزداد الحاجة إلى التقييم عندما تتكرر المشكلة بشكل واضح، وتتفاقم مع مرور الوقت، وتبدأ بالتأثير في العمل أو الحياة المنزلية أو السلامة الشخصية.

ومن المؤشرات التي تستدعي الانتباه تكرار الأسئلة أو القصص خلال فترة قصيرة، وصعوبة إدارة الأموال أو الأدوية، ومواجهة مشكلات في إعداد الطعام أو استخدام الأجهزة المألوفة، إضافة إلى صعوبة متابعة المحادثات أو العثور على الكلمات، أو فقدان القدرة على الوصول إلى أماكن معروفة.

كما يمكن أن يلاحظ أفراد الأسرة بعض هذه التغيرات قبل الشخص نفسه، خصوصًا عندما تبدأ الأخطاء بالتكرر أو تؤثر في مهام كان يؤديها بصورة مستقلة في السابق.

ليس كل نسيان يعني الإصابة بألزهايمر

يشدد المختصون على أن مشكلات الذاكرة لها أسباب متعددة، ولا يمكن تشخيص ألزهايمر اعتمادًا على النسيان وحده.

فقد يرتبط تراجع التركيز والذاكرة بالتوتر والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية أو نقص فيتامين ب12 واضطرابات الغدة الدرقية ومشكلات السمع والبصر وبعض الأمراض المزمنة في القدرات الإدراكية.

كما توجد حالة تعرف باسم الضعف الإدراكي البسيط، يكون فيها التراجع في الذاكرة أو التفكير أكبر من المتوقع بالنسبة إلى العمر، مع بقاء الشخص قادرًا على أداء قدر كبير من مهامه اليومية بصورة مستقلة، ولا تتطور جميع هذه الحالات بالضرورة إلى الخرف.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بإجراء تقييم طبي عند ملاحظة تغير مستمر في الذاكرة أو التفكير، ولا سيما عندما يبدأ هذا التغير بالتأثير في المهام اليومية، مثل تناول الأدوية بصورة صحيحة، ودفع الفواتير، وإعداد الطعام، والقيادة، والالتزام بالمواعيد، أو معرفة الطريق والتاريخ وتسلسل الأحداث.

ويساعد التقييم المبكر على البحث عن الأسباب المحتملة لمشكلات الذاكرة، بما فيها الأسباب التي يمكن علاجها، كما يتيح متابعة تطور الأعراض واتخاذ الإجراءات المناسبة في وقت مبكر.

وخلال زيارة الطبيب، قد تتم مراجعة الأعراض وتوقيت ظهورها، والتاريخ الصحي والأدوية المستخدمة، إضافة إلى تقييم النوم والمزاج والقدرات الإدراكية، وقد تُجرى فحوص دم أو اختبارات للذاكرة والانتباه واللغة، فيما قد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية بحسب حالتهم.

الارتباك المفاجئ يحتاج إلى تدخل عاجل

يختلف الارتباك الذي يظهر بصورة مفاجئة خلال ساعات أو أيام عن التغير التدريجي المرتبط بالأمراض التنكسية، وقد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى علاج سريع.

وفي حال ترافق الارتباك المفاجئ مع ضعف أو خدر في جهة من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو صداع شديد وغير معتاد، أو إغماء، أو تشنج، أو إصابة في الرأس، فإن الأمر يستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.

وفي النهاية، لا تعني هفوة واحدة في الذاكرة الإصابة بألزهايمر، لكن تكرار النسيان وتفاقمه وبدء تأثيره في الحياة اليومية تمثل مؤشرات مهمة تستوجب الانتباه والتقييم الطبي، بدل الاعتماد على الاختبارات المنزلية أو التشخيص الذاتي.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً