يكشف تقرير عن التحولات التي شهدها حي ميفير في العاصمة البريطانية لندن، والذي أصبح خلال السنوات الأخيرة مركزاً اجتماعياً واقتصادياً يستقطب النخب الخليجية، ولا سيما الزوار القادمين من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر.
ونشر موقع "ميدل إيست آي" التقرير، وترجمته وكالة النبأ الخبرية، مسلطاً الضوء على التحولات التي جعلت من هذا الحي اللندني الفاخر مركزاً يعكس الحضور الاقتصادي والاجتماعي المتنامي لدول الخليج في بريطانيا.
ويصف التقرير ميفير بأنه أكثر من مجرد حي فاخر؛ إذ تحول إلى مساحة تعكس النفوذ الاقتصادي الخليجي في لندن، من خلال الاستثمارات الكبيرة في المتاجر والفنادق والمطاعم والعقارات، الأمر الذي جعل العديد من الزوار الخليجيين يشعرون بأنهم يعيشون في بيئة مألوفة رغم وجودهم خارج بلدانهم.
ويشير التقرير إلى أن متجر "سيلفريدجز" الشهير يمثل نموذجاً لهذا الحضور الاقتصادي، خصوصاً بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة كبيرة فيه، وهو ما يعزز حضور رؤوس الأموال الخليجية داخل المؤسسات التجارية البريطانية.
ومن خلال مقابلات مع زوار خليجيين، يرصد التقرير طبيعة العلاقة التي تربط بعض الأثرياء الخليجيين بلندن، حيث لا تقتصر الزيارة على السياحة والتسوق، بل تمتد إلى التعليم والاستثمار وإدارة الأعمال.
ويبرز التقرير التباين في نظرة بعض الشباب الخليجيين إلى العاصمة البريطانية؛ ففي الوقت الذي ينظرون فيه إلى وسط لندن بوصفه مساحة آمنة ومناسبة للترفيه والتسوق، فإنهم يعبرون عن مخاوفهم من بعض المناطق الأخرى التي يرون أنها تعاني مشكلات اجتماعية وأمنية.
كما يلفت التقرير إلى الدور المتنامي لمتاجر المجوهرات والعلامات التجارية الفاخرة في جذب الزوار الخليجيين، إذ يؤكد بعض أصحاب المتاجر أن موسم الصيف يمثل فترة حيوية بالنسبة لأعمالهم بسبب ارتفاع أعداد الزبائن القادمين من دول الخليج.
وفي مقارنة تاريخية، يشير التقرير إلى أن لندن كانت تُعرف سابقاً بأنها وجهة للأثرياء الروس، إلا أن العقوبات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أدت إلى تراجع هذا الحضور، في حين ازداد النفوذ الاقتصادي الخليجي بصورة ملحوظة.
ويرى التقرير أن حي ميفير أصبح رمزاً للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها لندن، حيث تتداخل السياحة مع الاستثمار، وتتحول المدينة إلى نقطة التقاء بين رأس المال الخليجي والاقتصاد البريطاني.
وتعكس هذه الظاهرة تغيراً في طبيعة العلاقات بين دول الخليج وبريطانيا، إذ لم تعد هذه العلاقات تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل أصبحت تشمل مجالات التعليم والعقارات والتجارة والثقافة، وهو ما يمنح لندن مكانة خاصة لدى شرائح واسعة من الزوار الخليجيين.
ترفيه
ميفير.. الحي اللندني الذي تحول إلى موطن ثان للأثرياء الخليجيين
الوسوم
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً