قاد مشروع لمد أنبوب للصرف الصحي في مدينة ديندرموند البلجيكية إلى اكتشاف غير متوقع، بعدما عثر عمال بناء داخل جدران قبو تاريخي على عشرات السبائك وأكوام من العملات الذهبية تقدر قيمتها بنحو تسعة ملايين يورو.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "دويتشه فيله" وترجمته وكالة النبأ، قالت الشرطة البلجيكية إن العمال أبلغوا السلطات فور العثور على "كمية كبيرة من الذهب" أثناء أعمال ترميم مبنى تابع لجمعية خيرية.
ونشرت الشرطة، الجمعة 14 أغسطس/آب، صوراً تظهر نحو 50 سبيكة ذهبية إلى جانب كميات من العملات الذهبية، فيما أشارت تقارير إعلامية بلجيكية إلى أن المقتنيات كانت مخبأة داخل جدران قبو المبنى.
وجاء الاكتشاف بمحض الصدفة عندما كان العمال ينفذون أعمالاً مرتبطة بمد أنبوب للصرف الصحي، قبل أن يقود العمل داخل القبو إلى الكشف عن مخبأ لم تكن هناك مؤشرات سابقة على وجوده.
ونقلت "دويتشه فيله" عن أحد العمال قوله لمحطة "VRT" البلجيكية إن أفراد الفريق لم يصدقوا في البداية ما عثروا عليه، وإن اكتشاف الذهب جاء بصورة مفاجئة خلال تنفيذ الأعمال الاعتيادية.
وسرعان ما تحول موقع الترميم إلى نقطة جذب لباحثين عن الكنوز، ما دفع الشرطة إلى تطويق المكان وتحذير الجمهور من محاولة دخوله.
وقالت الشرطة، في رسالة اتسمت بشيء من السخرية، إن بعض الأشخاص يرغبون على ما يبدو في إعادة البحث داخل الموقع، مؤكدة عدم وجود مزيد من الذهب وداعية الجمهور إلى الابتعاد عن منطقة البناء المغلقة.
لكن العثور على الذهب فتح لغزاً تاريخياً بشأن مصدر الثروة والجهة التي أخفتها والمالك القانوني لها، وهي أسئلة لم تتمكن السلطات حتى الآن من تقديم إجابات نهائية عنها.
ونقل التقرير عن عمدة المدينة السابق والمؤرخ بيت بويس قوله إن المبنى كان في السابق مملوكاً لعائلة ثرية تعمل في صناعة الجعة، قبل أن تنتقل ملكيته إلى الكنيسة بشرط استخدام العقار لأغراض خيرية.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان الذهب مرتبطاً بالعائلة التي امتلكت العقار أو بمرحلة أخرى من تاريخ المبنى، فيما تتواصل الإجراءات لمعرفة أصله وتحديد ملكيته.
وبينما تنتظر السلطات حل لغز الكنز، حولت مصادفة مرتبطة بأعمال الصرف الصحي مشروع ترميم اعتيادياً في مدينة بلجيكية إلى قصة عن ثروة بملايين اليوروهات ظلت مخبأة خلف جدران قبو لسنوات مجهولة.
أضف تعليقاً