حذّر خبراء في التغذية العلاجية من تداعيات الاعتماد على "الحميات الغذائية القاسية" لإنقاص الوزن في فترات زمنية قصيرة، مؤكدين أن تخفيض السعرات الحرارية إلى مستويات حادة يُلحق أضراراً بالغة بآلية عمل الجسم وصحته العامة.
وذكر تقرير متخصص نقله موقع (أونلي ماي هيلث)، أن "لجوء الكثيرين إلى الحميات المتطرفة التي تقيد الطاقة بأقل من 800 سعر حراري يومياً، قد يحقق نتائج سريعة في الهيئة الخارجية، إلا أنه يتسبب بأضرار صحية متعددة".
في هذا الصدد، قالت رئيسة خدمات التغذية العلاجية في مستشفى (أستر سي إم آي)، إدوينا راغ، إن "الحميات السريعة تقدم وعوداً براقة عبر حرمان الجسم أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة، لكن ضررها يتجاوز نفعها بكثير"، مبينةً أن "الإنقاص السريع للوزن في البداية يكون ناتجاً عن فقدان السوائل والكتلة العضلية وليس الدهون".
وأضافت راغ أن "الجسم يستجيب لنقص التغذية بإبطاء عملية الأيض للحفاظ على الطاقة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض جائحة كالجوع المستمر، التعب، الدوار، ضعف التركيز، والإمساك"، مشيرةً إلى أن "استمرار هذا الحرمان يسبب نقصاً حاداً في المغذيات يزيد من مخاطر الإصابة بفقر الدم، هشاشة العظام، تساقط الشعر، وضعف المناعة".
وحول المعدل الصحي الآمن، دعت الخبيرة الطبية إلى "اعتماد نهج تدريجي ومستدام عبر تغيير نمط الحياة"، محددةً المعدل المثالي بـ "فقدان نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد أسبوعياً من خلال نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم ونوم كافٍ".
وشددت على "ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل البدء بأي برنامج لإنقاص الوزن، سيما لدى المصابين بأمراض السكري، القلب، أو اضطرابات الغدة الدرقية"، مؤكدةً أن "ترسيخ العادات الصحية الفعالة هو الطريق الوحيد لتحقيق نتائج دائمية وآمنة".
أضف تعليقاً