بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

البنتاغون يراجع وجوده العسكري في الخليج بعد الحرب مع إيران

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير ترجمته وكالة النبأ الخبرية، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تجري تقييماً لوجودها العسكري في الشرق الأوسط، في مؤشر مبكر إلى أن الحرب مع إيران قد تؤدي إلى إعادة تشكيل الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

وبحسب التقرير الذي أعده كل من نوح روبرتسون وجون هدسون وسوزانا جورج، فإن إحدى القضايا الرئيسية التي تخضع للدراسة تتمثل في إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، بعدما تعرضت القواعد الأمريكية هناك لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الإيرانية خلال الأشهر الماضية.

وأشار التقرير إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية الأمريكية دفع وزارة الدفاع إلى إعادة النظر في استراتيجيتها العسكرية في المنطقة، وسط مؤشرات إلى أن بعض القواعد قد لا تُعاد إلى وضعها السابق بعد انتهاء الحرب.

وتنتشر القوات الأمريكية في نحو 20 موقعاً عسكرياً يمتد من الأردن إلى سلطنة عمان، ويبلغ عدد الجنود الأمريكيين في المنطقة نحو 40 ألف جندي، وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية.

ومنذ بداية العام الحالي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر سفن حربية وطائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 13 ألف ضربة ضد أهداف داخل إيران.

وتضم منطقة الخليج أكبر القواعد العسكرية الأمريكية وأكثرها استقراراً، إذ تستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس الأمريكي، بينما تحتضن الكويت قواعد ومرافق تابعة للجيش الأمريكي وسلاح الجو.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية بدأت، قبل اندلاع الحرب في شباط الماضي، بإخلاء عدد من قواعدها التي اعتُبرت عرضة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، مشيرة إلى أن بعض التغييرات في انتشار القوات قد تستمر حتى بعد انتهاء النزاع.

وأضاف التقرير أن هجوماً استهدف منشأة بورت الشعيبة العسكرية في الكويت خلال شهر آذار أسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين، في حين تعرض أكثر من 200 موقع ومنشأة عسكرية أمريكية لأضرار متفاوتة خلال الحرب.

كما استهلكت القوات الأمريكية أكثر من ألف صاروخ اعتراض متطور من منظومتي «باتريوت» و«ثاد»، ما أدى إلى استنزاف جزء من المخزون الدفاعي الأمريكي.

ووفقاً للتقديرات الرسمية، فإن تكلفة الحرب ستصل إلى نحو 37.5 مليار دولار بحلول نهاية شهر أيلول المقبل، من دون احتساب تكاليف إعادة إعمار القواعد العسكرية المتضررة.

وفي المقابل، قدر المعهد الأمريكي للمشروعات تكلفة إصلاح القواعد الأمريكية المستهدفة بنحو خمسة مليارات دولار.

وأشار التقرير إلى وجود انقسام داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين تيار يدعو إلى الإبقاء على الالتزامات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وآخر يطالب بتقليصها وإعادة توجيه الموارد العسكرية نحو مواجهة الصين وتعزيز الأمن الداخلي.

كما تناولت المناقشات مقترحات لنقل القوات الأمريكية إلى مواقع أكثر أمناً، من بينها الأردن وإسرائيل وقواعد تقع بالقرب من ساحل البحر الأحمر.

وختم التقرير بالتأكيد على أن أي تغيير دائم في الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ما يزال قيد الدراسة، وأن اتخاذ قرار نهائي بشأنه يتطلب موافقة كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً