حذّرت منظمات صحية دولية من تصاعد مخاطر المعلومات المضللة بشأن التغير المناخي، مؤكدة أنها قد تعرّض حياة البشر للخطر وتعرقل الاستجابة للكوارث الطبيعية والطوارئ الصحية.
وذكر موقع "يورونيوز" الأوروبي، في تقرير ترجمته وكالة النبأ، أن منظمات صحية ومدنية دعت الدول الأعضاء الـ194 في منظمة الصحة العالمية إلى الاعتراف بالتضليل المناخي بوصفه تهديداً للصحة العامة، وإدراج مواجهته ضمن سياسات المناخ والاستعداد للطوارئ.
وأوضح التقرير أن دراسة جديدة بعنوان "حماية الصحة في عصر التضليل المناخي"، أعدها فريق عمل المجتمع المدني المعني بالمناخ والصحة في منظمة الصحة العالمية، رصدت تأثير المعلومات المضللة في تعطيل التحذيرات الصحية وتأخير الإجراءات الرامية إلى الحد من تلوث الهواء والاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأشار إلى أن التضليل المناخي لا يقتصر على إنكار ظاهرة الاحترار العالمي، بل يشمل نشر معلومات كاذبة أو مضللة بشأن الكوارث الطبيعية والسياسات البيئية، بما يؤدي إلى إضعاف الثقة بالمؤسسات العلمية والصحية.
واستعرض التقرير تداعيات المعلومات المضللة التي انتشرت عقب حرائق جزيرة ماوي الأميركية عام 2023، حين تداولت منصات إلكترونية مزاعم كاذبة بشأن مصادرة ممتلكات المتضررين عند طلب مساعدات حكومية، الأمر الذي كان من شأنه ثني بعض الناجين عن الحصول على الدعم والرعاية الطبية.
ونقل "يورونيوز" عن المديرة التنفيذية للتحالف العالمي للمناخ والصحة، جيني ميلر، تحذيرها من استخدام التضليل المناخي أداة للتأثير في الرأي العام، داعية الحكومات والمؤسسات الصحية إلى وضع ضمانات لمواجهة تضارب المصالح والمعلومات المضللة التي تُستخدم "كسلاح هجين في الحروب".
من جانبها، حذّرت رئيسة فريق العمل البيئي في الجمعية الطبية العالمية، لورا يونغ، من أن المعلومات المضللة قد تدفع السكان إلى تجاهل أوامر الإجلاء أثناء الفيضانات وحرائق الغابات، أو التقليل من خطورة موجات الحر وتلوث الهواء، ما يزيد احتمالات تعرضهم لأضرار صحية مباشرة.
وأشار التقرير إلى أن المفوضية الأوروبية أطلقت حملة توعوية بعنوان "حقائق المناخ مهمة"، تهدف إلى تعزيز قدرة المواطنين على التحقق من مصادر المعلومات وكشف أساليب التضليل، ولا سيما المحتوى الذي يستخدم لغة عاطفية أو يروّج لحلول غير مثبتة لأزمة المناخ.
وشددت المنظمات الصحية على ضرورة دمج مكافحة التضليل في خطط الاستجابة للكوارث، باعتبار أن الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة يمثل عنصراً أساسياً في حماية الأرواح والصحة العامة.
أضف تعليقاً