يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يعتمد عليها الجسم في أداء العديد من وظائفه الحيوية، إلا أن نقصه يُسجَّل بشكل شائع لدى بعض الفئات، وغالباً ما يحدث تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى.
ويشير مختصون إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها سوء التغذية، خاصة مع قلة تناول الأطعمة الغنية به مثل الخضروات الورقية والمكسرات والبقوليات، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة.
كما تسهم اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل مشاكل الامتصاص، في تقليل استفادة الجسم من المغنيسيوم، فيما يؤدي داء السكري إلى زيادة فقدانه عبر البول نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وتشمل الأسباب أيضاً استخدام بعض الأدوية، كمدرات البول وأدوية الحموضة والمضادات الحيوية عند استخدامها لفترات طويلة، فضلاً عن الإفراط في تناول الكحول والتعرض المستمر للتوتر، ما يزيد من استهلاك الجسم لهذا المعدن.
ويزداد خطر نقص المغنيسيوم مع التقدم في العمر، نتيجة تراجع كفاءة الامتصاص، إضافة إلى فقدان السوائل بسبب التعرق الشديد أو الإسهال أو القيء المتكرر.
ويُعد الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن، ومرضى السكري، وكبار السن، ومن يعانون من مشاكل هضمية أو يتناولون أدوية لفترات طويلة، من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بنقص المغنيسيوم.
وتشمل أبرز الأعراض المرتبطة بهذه الحالة الشعور بالتعب والإرهاق، والتشنجات العضلية، وضعف العضلات، والتنميل في الأطراف، واضطرابات النوم، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى اضطراب ضربات القلب.
ويؤكد مختصون أن الوقاية من نقص المغنيسيوم تعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن، والانتباه للحالات الصحية والعوامل التي قد تؤثر على امتصاصه أو تزيد من فقدانه في الجسم.
أضف تعليقاً