بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل صحة وعلوم فيديو العالم العربي ترجمة النبأ العراق الشرق الاوسط العالم تقارير علوم وتكنولوجيا اقتصاد
تقارير

تقرير فرنسي: السياسات المناخية الحالية غير كافية وفرنسا ليست مستعدة لتداعيات التغير المناخي

حذر المجلس الأعلى للمناخ في فرنسا من أن السياسات المناخية المعتمدة حالياً لا تزال غير كافية لمواجهة تداعيات التغير المناخي، مؤكداً أن البلاد ليست مستعدة للتعامل مع الآثار المتزايدة للاحتباس الحراري، في ظل تكرار موجات الحر والظواهر المناخية المتطرفة.

وأوضح المجلس، في تقريره السنوي الثامن الصادر الخميس، أن خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وإجراءات التكيف مع التغير المناخي لا يواكبان حجم التحديات الراهنة، داعياً إلى توسيع نطاق الجهود وتسريع تنفيذها للحد من المخاطر المتزايدة.

وأشار التقرير إلى أن موجات الحر الأخيرة كشفت هشاشة البنية التحتية والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية أمام التغيرات المناخية، مؤكداً أن آثار الاحتباس الحراري أصبحت أكثر خطورة مما كانت عليه في السنوات الماضية.

وقالت الخبيرة المستقلة في المجلس، فاليري ماسون-ديلموت، إن فرنسا دخلت "مرحلة خطيرة"، موضحة أن البنية التحتية والتخطيط العمراني والأنظمة البيئية صُممت وفق ظروف مناخية لم تعد قائمة، ما يستدعي إعادة تقييم سياسات التكيف بشكل عاجل.

ورغم تسجيل انخفاض في انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 2.1% خلال عام 2025، اعتبر المجلس أن هذا التراجع لا يحقق المسار المطلوب للوصول إلى الحياد الكربوني، مشيراً إلى ضرورة رفع وتيرة خفض الانبعاثات إلى أكثر من 4% سنوياً خلال الأعوام المقبلة.

وأكد رئيس المجلس، جان-فرانسوا سوسانا، أن تحقيق هدف الحد من الاحترار العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين لا يزال ممكناً، لكنه يتطلب إجراءات سريعة وواسعة النطاق، فيما شددت عضوة المجلس ديان شتراوس على ضرورة التخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2050.

وانتقد التقرير الاستراتيجية الوطنية للطاقة والمناخ، معتبراً أنها لا تستند إلى تمويل يتناسب مع حجم الاحتياجات الفعلية، كما أشار إلى ما وصفه بإضعاف بعض السياسات المتعلقة بإدارة المياه والحد من التوسع العمراني على حساب الأراضي الطبيعية.

وحذر المجلس كذلك من الاعتماد المفرط على حلول تقنية قد تؤدي إلى ما يعرف بـ"سوء التكيف"، مثل التوسع في استخدام أجهزة التكييف أو بناء منشآت تخزين المياه دون معالجة الأسباب الأساسية للتغير المناخي.

واختتم المجلس تقريره بتقديم 82 توصية إلى الحكومة الفرنسية، شملت تعزيز إجراءات التكيف مع موجات الحر، وتمويل تجهيزات التبريد في المباني، وتحسين معايير الصحة والسلامة في أماكن العمل، على أن ترد الحكومة على هذه التوصيات خلال ستة أشهر.

م.ال

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً