في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في طبيعة العلاقات العراقية–الأمريكية، يجري رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي زيارة وُصفت بـ"الاستثنائية" إلى الولايات المتحدة، على رأس وفد يضم وزراء ورجال أعمال، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن الزيارة تمثل انتقالًا في مسار العلاقات الثنائية من التركيز الأمني إلى الانفتاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن اللقاء الذي جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي كان "إيجابيًا" وشهد تفاهمات في ملفات حيوية، على رأسها الطاقة والقطاع المالي.
وبحسب العبودي، يتضمن جدول الزيارة لقاءات مع مؤسسات أمريكية بارزة، من بينها الكونغرس ووزارة الخزانة، فضلًا عن مؤسسات مالية دولية، في إطار سعي بغداد إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وأكد أن الحكومة العراقية تتبنى رؤية اقتصادية تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتطوير البنية المالية، لافتًا إلى أن الاقتصاد بات يشكل التحدي الأكبر أمام الدولة العراقية في المرحلة الراهنة.
وفي سياق متصل، التقى الزيدي وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في واشنطن، حيث شدد على أن العراق يسعى لبناء دولة قوية ذات سيادة واقتصاد مستدام، مع وضع مكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي ضمن أولوياته.
وأوضح أن الحكومة تمضي في تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل القطاع المصرفي وقطاع التأمين، إلى جانب إصلاحات ضريبية وكمركية، بهدف تعزيز كفاءة الاقتصاد وتحقيق الاستدامة المالية، متوقعًا أن يلمس المواطنون نتائج هذه الإجراءات خلال العام المقبل، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والاستقرار.
من جانبه، أعرب وزير الخزانة الأمريكي عن دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية، مؤكدًا استعداد واشنطن لتقديم الدعم الفني والاقتصادي، والمساعدة في تنفيذ برامج الإصلاح، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي حقيقي وتعزيز بيئة الأعمال.
وتشير التصريحات الرسمية إلى أن الجانبين يعملان على وضع جدول زمني لتعزيز التعاون المالي، بما في ذلك دعم المؤسسات المصرفية العراقية وتطوير النظام المالي، وسط توقعات بتوقيع تفاهمات تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
أضف تعليقاً