تعرضت شركة "هاغينغ فيس" (Hugging Face) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي لعملية اختراق، لكن الغريب أن المنفذ كان نظام ذكاء اصطناعي بالكامل.
ومن المعروف أن القراصنة يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لاكتشاف الثغرات الأمنية أو استغلالها. إلا أن الشركة أوضحت أن الهجوم الجديد تجاوز ذلك، إذ بدأ ونُفّذ واختُتم بالكامل باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي مستقلة، من دون تدخل بشري مباشر.
وقالت الشركة: "لقد كان الهجوم مدفوعا، من البداية إلى النهاية، بواسطة نظام وكيل ذكاء اصطناعي مستقل".
ولحسن الحظ، تمكنت الشركة من صد الهجوم باستخدام أدواتها الخاصة، حيث وظفت نموذجا لغويا كبيرا لتحليل طريقة حدوث الاختراق وفهم مساره.
وتقدم "هاغينغ فيس" منصات تمكن المطورين والباحثين من مشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي والعمل عليها سويا.
ومن خلال هذه المنصات نفسها تسلل المهاجم، إذ رفع مجموعة بيانات احتوت على ثغرة أمنية سمحت له بتنفيذ أوامر برمجية على خوادم الشركة.
ونظرا لأن الهجوم كان آليا بالكامل، فقد نفذ آلاف الإجراءات في وقت قصير جدا. ورغم أن مصدر الهجوم ونوع النظام المستخدم ما يزالان مجهولين، تؤكد الشركة أنها تحقق فيما إذا كانت بيانات العملاء قد سرقت، وتعهدت بإبلاغ المتضررين بأي مستجدات، ونصحتهم بمراجعة حساباتهم تحسبا لأي نشاط مشبوه.
واكتشفت الشركة الاختراق أولا عبر أنظمتها الآلية التي تراقب السجلات الأمنية باستمرار، ثم استخدمت أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى لفهم أبعاد الهجوم بعد وقوعه، ما مكنها من إعادة بناء الأحداث بسرعة كبيرة، وإنجاز في ساعات ما كان يحتاج إلى أيام.
لكن الشركة واجهت صعوبة في الدفاع لأنها لم تستطع استخدام أقوى النماذج المتاحة لديها، وذلك بسبب القيود الأمنية الموضوعة لمنع إساءة استخدامها. وهذا خلق تفاوتا، إذ إن المهاجم لم يكن مقيدا بأي قواعد، بينما كانت إجراءات الشركة الدفاعية مقيدة بهذه الضوابط.
ع ع
أضف تعليقاً