بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية الرياضة منوعات الوسائط الرأي والتحليل
العالم العربي

غوتيريش في دمشق.. دعم أممي للمرحلة الانتقالية وسط تحديات إعادة بناء سوريا

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تهدف إلى تأكيد دعم المنظمة الدولية للمرحلة الانتقالية، والعمل على مساندة جهود بناء دولة أكثر استقراراً وشمولاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في استقبال غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة الأمين العام الأسبق بان كي-مون عام 2009.

وتأتي الزيارة بعد أكثر من عام ونصف على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع إدارة البلاد عقب إطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وفي ظل مرحلة انتقالية تسعى خلالها دمشق إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة تداعيات أكثر من 13 عاماً من النزاع الذي خلف خسائر بشرية ومادية واسعة.

ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش خلال زيارته، التي تستمر حتى الاثنين، الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، فيما سيزور مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في منطقة الجولان، التي تضطلع بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1974.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غوتيريش سيؤكد خلال الزيارة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لا تقتصر على التعافي من آثار النزاع، بل تمتد إلى وضع أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين.

من جهته، أوضح نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الزيارة تهدف إلى تأكيد التزام المنظمة الدولية بدعم الحكومة السورية والشعب السوري خلال "مرحلة حاسمة" من تاريخ البلاد.

وتأتي زيارة غوتيريش في ظل تحديات أمنية وسياسية مستمرة، إذ شهدت سوريا عقب سقوط الأسد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً تمثل بشن غارات على مواقع داخل البلاد وتوغلات في مناطق قريبة من المنطقة العازلة في الجولان، وسط مطالبات أممية ودولية بوقف التصعيد والحفاظ على الاستقرار.

ورغم استمرار التوترات، شهدت الفترة الماضية جولات تفاوض بين الجانبين السوري والإسرائيلي على المستوى الوزاري، أسفرت عن اتفاق لإنشاء آلية تنسيق تمهيداً لاتفاق أمني محتمل، بضغط من الولايات المتحدة.

ويعد غوتيريش أعلى مسؤول أممي يزور دمشق منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد، بعد زيارات لمسؤولين أمميين آخرين ووفد من مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى مشاركة القيادة السورية الجديدة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتواجه سوريا تحديات إنسانية كبيرة، إذ تشير بيانات الأمم المتحدة إلى وجود نحو 1.9 مليون نازح داخلياً، وعودة 1.7 مليون شخص إلى البلاد منذ التغيير السياسي، فيما لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، إضافة إلى ملايين اللاجئين خارجها، بينما يحتاج نحو 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

وأكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق النازحين داخلياً باولا غافيريا بيتانكور، خلال ختام زيارة لها إلى سوريا، أن البلاد تمتلك فرصة للانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى مرحلة إيجاد حلول دائمة، مشددة على أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بقدرة النازحين على استعادة حقوقهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً