بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
اقتصاد

العراق يرفع إنتاج حقل عجيل بعقد يمتد 25 عاماً

وقّع العراق عقداً يمتد 25 عاماً لتطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي في محافظة صلاح الدين، في خطوة تستهدف أكثر من مضاعفة إنتاج الغاز ورفع إنتاج الخام، وسط مساع حكومية لتعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز المستورد.

وبحسب تقرير نشره "العربي الجديد"، وقّعت شركة نفط الشمال العراقية العقد مع شركة "كيبت" المتخصصة في تطوير مشروعات الطاقة والبنية التحتية، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي.

ويستهدف المشروع رفع إنتاج الغاز في حقل عجيل تدريجياً من نحو 135 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً إلى 300 مليون قدم مكعبة، بزيادة قدرها 165 مليون قدم مكعبة يومياً، فيما سيرتفع إنتاج النفط الخام من نحو 30 ألفاً إلى 40 ألف برميل يومياً.

وقالت رئاسة الوزراء العراقية إن المشروع يأتي ضمن توجه وزارة النفط لتعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية وزيادة إنتاج النفط والغاز وتحقيق استفادة أكبر من الحقول، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم منظومة توليد الكهرباء.

ويقع حقل عجيل على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال تكريت في محافظة صلاح الدين، ويعد من الحقول التي تنتج النفط والغاز معاً، ويضم نحو 91 بئراً إنتاجية واستكشافية.

وينقل النفط المنتج من الحقل إلى مصفاة الصمود في بيجي، بينما يوجه الغاز إلى شركة غاز الشمال لمعالجته واستثماره.

وتعرض الحقل خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة أدت إلى توقف الإنتاج لفترات، قبل أن تتمكن شركة نفط الشمال من إعادة تشغيله عام 2018 وتنفيذ أعمال لإصلاح الآبار وتأهيل منشآت الضخ والتخزين وشبكات النقل.

ويمثل الغاز محوراً رئيسياً في المشروع، إذ يمكن أن يوفر رفع الإنتاج إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً كميات إضافية لمحطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية، فضلاً عن إتاحة المجال لزيادة إنتاج الغاز السائل والمكثفات.

ويأتي تطوير عجيل ضمن مساعي بغداد لتقليص هدر الغاز وزيادة الإنتاج المحلي، في وقت لا يزال فيه العراق يعتمد على الغاز المستورد لتلبية جزء من احتياجات محطات توليد الكهرباء.

وتكتسب خطط تطوير الحقول وزيادة استثمار الغاز أهمية أكبر مع الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة العراقي بسبب الاعتماد الكبير على الصادرات النفطية الجنوبية عبر الخليج ومضيق هرمز.

ووفق بيانات البنك الدولي التي أوردها التقرير، شكّل النفط خلال عام 2025 نحو 88 بالمئة من إيرادات الحكومة العراقية و91 بالمئة من صادرات السلع، ما يجعل الاقتصاد عرضة بدرجة كبيرة لأي اضطراب يصيب إنتاج الخام أو مسارات تصديره.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب حركة الناقلات وتراكم الخام في الخزانات، ودفع العراق في ذروة الأزمة إلى خفض إنتاج الحقول الجنوبية بنحو 70 بالمئة، من قرابة 4.3 ملايين برميل يومياً إلى 1.3 مليون برميل، بينما هبطت الصادرات إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، وفقاً لوكالة رويترز.

وتسعى بغداد بالتوازي إلى تنشيط منافذ بديلة للصادرات، من بينها خط كركوك-جيهان وخطوط الأنابيب الممتدة عبر سوريا، فضلاً عن بحث إعادة تشغيل خط النفط السعودي.

لكن محدودية الطاقة المتاحة عبر هذه المسارات وحاجتها إلى أعمال تأهيل تجعلها غير قادرة في الوقت الراهن على تعويض قدرات التصدير عبر مضيق هرمز، ما يضع تطوير الحقول الداخلية واستثمار الغاز وتنويع منافذ التصدير ضمن أبرز أولويات قطاع الطاقة العراقي.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً