كشفت وزارة التجارة، اليوم السبت، عن إجراءات جديدة لتنظيم عمل المستوردين وتشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى السوق العراقية، فيما أكدت العمل على تعزيز حضور المنتج العراقي في الأسواق العربية والإقليمية والدولية وزيادة حصة الصادرات غير النفطية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، للوكالة الرسمية، إن الوزارة تعمل على تنظيم عمليات الاستيراد وفق الأطر القانونية والضوابط النافذة، بما يحقق التوازن بين انسيابية دخول السلع وحماية المستهلك والمنتج الوطني.
وأضاف أن الوزارة طورت ضوابط إصدار هوية المستورد وتنظيم عمل المستوردين، بالتوازي مع تعزيز إجراءات الرقابة والفحص والسيطرة النوعية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، مؤكداً أن السوق العراقية "ليست سوقاً مفتوحة أمام المواد مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات".
وأوضح حنون أن الإجراءات المتخذة تستهدف حماية المستهلك والحفاظ على سلامة الأسواق ومنع الإضرار بالاقتصاد الوطني، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن دعم المنتج المحلي يمثل محوراً أساسياً في سياسة الوزارة، مع توجه لنقله من المنافسة داخل السوق العراقية إلى الحضور في الأسواق الخارجية.
وبيّن أن الوزارة تعمل على تسهيل إجراءات التصدير وتفعيل دور الملحقيات التجارية العراقية في الخارج للتعريف بالمنتجات الوطنية وربط المنتجين والمصدرين بالأسواق المستهدفة، إلى جانب تسجيل الشركات العراقية المصدرة في الدول المستوردة وتقليل الإجراءات والبيروقراطية التي تعيق عمليات التصدير.
وأشار إلى أن صندوق دعم الصادرات يمثل أداة مهمة لتشجيع الشركات العراقية على التوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز قدرتها التنافسية، لافتاً إلى وجود توجه لتنويع الأسواق وعدم الاعتماد على سوق واحدة، مع التركيز على الأسواق العربية والإقليمية، ولا سيما دول الخليج وتركيا وإيران والأردن ومصر، فضلاً عن الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ولفت حنون إلى أن الوزارة تمتلك قاعدة بيانات للتبادل التجاري مع دول العالم تساعد في تحديد الأسواق التي تشهد طلباً على المنتجات العراقية، مبيناً أن بيانات التجارة تشير إلى أهمية أسواق الصين والهند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، إلى جانب تركيا وعدد من الدول الأوروبية.
وأكد أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في رفع حصة الصادرات غير النفطية، باعتبارها مؤشراً مهماً على تنويع الاقتصاد العراقي.
وفي ما يتعلق بالتجارة الخارجية، أوضح أن الوزارة تعتمد على قواعد بيانات ومصادر متعددة لرصد حركة التجارة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، ومنها الجهاز المركزي للإحصاء والبنك المركزي ومركز التجارة الدولي.
وشدد حنون على ضرورة التمييز بين إجمالي التجارة الخارجية والتجارة غير النفطية، موضحاً أن الاقتصاد العراقي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط، إذ تشير بيانات البنك المركزي إلى أن النفط الخام شكّل نحو 92.8 بالمئة من إجمالي صادرات العراق خلال الربع الأول من عام 2025، مقابل 2.3 بالمئة للصادرات الأخرى، إضافة إلى المنتجات النفطية.
وأكد أن التحدي أمام الوزارة لا يتعلق بزيادة حجم التجارة فحسب، وإنما بإعادة تشكيل تركيبتها، عبر رفع مساهمة قطاعات الزراعة والصناعة والمنتجات الغذائية والتحويلية وغيرها من السلع العراقية في الصادرات، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة المتغيرات الخارجية.
اقتصاد
التجارة: إجراءات جديدة لتنظيم الاستيراد ودعم توسّع المنتج العراقي خارجياً
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً