تناول الكاتب والباحث القانوني زهير كاظم عبود، في مقال، الآثار القانونية المترتبة على نشر وثائق أو معلومات تتعلق بالقضايا التي لا تزال قيد التحقيق، محذراً من أن تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل مخالفة للقانون وقد يعرّض ناشريها للمساءلة الجزائية.
وأوضح عبود أن المادة (57) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 تؤكد مبدأ سرية التحقيق، حفاظاً على الوصول إلى الحقيقة وضماناً لحق المتهم في محاكمة عادلة، مشيراً إلى أن إفشاء أي معلومات أو وثائق تتعلق بالتحقيق من قبل غير الجهات المخولة يعد خرقاً صريحاً للقانون.
وأضاف أن المادة (236) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل تفرض عقوبات على كل من ينشر معلومات أو مستندات تؤثر في سير التحقيق أو على القضاة أو الشهود أو الرأي العام، فضلاً عن العقوبات الخاصة بالقذف والتشهير المنصوص عليها في المادتين (433) و(434).
وأشار الكاتب إلى تزايد نشر الأخبار والوثائق غير الرسمية، بما فيها أوامر قبض وصور مزيفة جرى إنتاج بعضها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل تدخلاً في عمل القضاء، وتؤثر في سير التحقيقات، وقد تلحق الضرر بسمعة أشخاص لم تثبت إدانتهم.
واختتم عبود مقاله بالتشديد على ضرورة الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، والامتناع عن تداول الأخبار أو الوثائق الخاصة بالقضايا المنظورة أمام القضاء، حفاظاً على نزاهة التحقيقات وسيادة القانون.
س ع
أضف تعليقاً