بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الأمن السيبراني ويزيد مخاطر التصعيد بين الدول

حذرت دراسة صادرة عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي من، أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفضاء السيبراني يعيد تشكيل طبيعة التهديدات الرقمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي الاستخدام غير المنظم لهذه التقنيات إلى تصعيد الهجمات الإلكترونية وتعريض البنى التحتية الحيوية لمخاطر غير مسبوقة.

وقالت الدراسة، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية في تطوير أنظمة الأمن السيبراني، إذ يمنح المؤسسات والحكومات قدرة أكبر على رصد الهجمات الإلكترونية وتحليلها والاستجابة لها بسرعة وكفاءة، لكنه في المقابل يوفر للمهاجمين وسائل أكثر تطوراً لتنفيذ عمليات اختراق معقدة يصعب اكتشافها أو إحباطها.

وأضافت، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تستخدم في إنتاج برمجيات خبيثة قادرة على التكيف مع بيئات التشغيل المختلفة، وتنفيذ هجمات تصيد إلكتروني أكثر إقناعاً، فضلاً عن إنشاء محتوى رقمي مزيف يصعب التحقق من صحته، ما يزيد من تعقيد البيئة الأمنية الرقمية.

ورأت الدراسة، أن السباق بين أدوات الدفاع والهجوم المدعومة بالذكاء الاصطناعي سيزداد حدة خلال السنوات المقبلة، مع تحول القدرات السيبرانية إلى عنصر أساسي في استراتيجيات الأمن القومي للدول.

وأشارت إلى، أن عدداً من الدول يتجه إلى توسيع قدراته السيبرانية الهجومية، الأمر الذي يرفع احتمالات التصعيد بين الدول ويزيد من مخاطر وقوع أضرار جانبية قد تطال منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك شبكات الطاقة والمستشفيات وأنظمة الاتصالات.

ودعت مؤسسة كارنيغي إلى وضع قواعد دولية أكثر وضوحاً لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات السيبرانية، بما يضمن حماية البنية التحتية المدنية ويمنع استهداف المرافق الحيوية أو الأنظمة المرتبطة بالقيادة والسيطرة والاتصالات الحساسة.

وأكدت الدراسة أهمية إخضاع العمليات السيبرانية عالية المخاطر لموافقات سياسية وتقييمات موثقة للمخاطر قبل تنفيذها، بدلاً من الاكتفاء بضوابط يضعها مشغلو الأنظمة أو الشركات المطورة للتقنيات، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة ضرورية للحد من احتمالات التصعيد وتعزيز الاستقرار في الفضاء الرقمي.

وخلصت الدراسة إلى، أن إدارة التوازن بين الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي وحماية الأمن السيبراني ستصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات خلال السنوات المقبلة، مع تزايد اعتماد الاقتصادات والبنى التحتية الحيوية على الأنظمة الرقمية الذكية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً