النبأ: يتجه مشرعون في ولاية ماساتشوستس الأمريكية إلى إنشاء لجنة إسلامية دائمة تتولى المساعدة في ترشيح مسلمين أمريكيين لشغل مناصب حكومية معينة، في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد برامج التنوع والإنصاف والشمول على المستوى الفيدرالي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة النبأ، ينص مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم S.2134 على تشكيل لجنة تضم 11 عضواً مسلماً، يتم تعيينهم من قبل حاكمة الولاية الديمقراطية مورا هيلي ومسؤولين آخرين، بهدف تمثيل المسلمين في قضايا تشمل الأعمال والاقتصاد والرعاية الصحية وغيرها من المجالات.
وبحسب مشروع القانون، سيكون من مهام اللجنة تحديد وترشيح المسلمين الأمريكيين المؤهلين لشغل مناصب تعيينية على مختلف مستويات حكومة الولاية، بما في ذلك عضوية المجالس واللجان، وفق ما تراه اللجنة ضرورياً ومناسباً.
وقال السيناتور الديمقراطي جيمي إلدريدج، الراعي الرئيسي لمشروع القانون، إن ماساتشوستس تفتخر بكونها رائدة في مجال المساواة والحقوق المدنية، معتبراً أن المبادرة تأتي في إطار البناء على هذا الإرث.
وأضاف إلدريدج أن المسلمين الأمريكيين يمثلون جزءاً من مجتمعات الولاية بوصفهم طلاباً وعاملين في مجال الرعاية الصحية ومعلمين وأصحاب أعمال صغيرة وقادة مدنيين، مشيراً إلى أن اللجنة المقترحة يمكن أن تساعد الولاية في فهم التحديات التي تواجههم ومعالجتها، إلى جانب تعزيز الاندماج والمشاركة المدنية.
ويخضع مشروع القانون حالياً للمراجعة أمام لجنة الطرق والوسائل في مجلس شيوخ الولاية، بعد اجتيازه مراحل التعديلات والتصويتات الأولية داخل اللجنة.
وتشير تقديرات تقريبية نقلها التقرير إلى أن المسلمين يشكلون ما بين 2% و3% من سكان ولاية ماساتشوستس، استناداً إلى أرقام من مركز بيو للأبحاث ومكتب الإحصاء الأمريكي.
وتأتي المبادرة في توقيت يشهد خلافاً سياسياً متزايداً حول برامج التنوع والإنصاف والشمول في الولايات المتحدة، إذ جعل الرئيس دونالد ترامب من تقليص هذه البرامج في الحكومة الفيدرالية والقطاع الخاص إحدى أولويات إدارته.
ونقلت فوكس نيوز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أليسون شوستر قولها إن إدارة ترامب تسعى إلى إنهاء ما وصفته بالسياسات "العنصرية المثيرة للانقسام"، مؤكدة أن الإدارة ستواصل الدفع باتجاه المساواة في المعاملة أمام القانون لجميع الأمريكيين، بغض النظر عن العرق أو الأصل الإثني.
وبحسب المعلومات التي تابعتها وكالة النبأ، عملت إدارة ترامب على إنهاء عقود وبرامج فدرالية مرتبطة بالتنوع والإنصاف والشمول، فيما اعتبر ترامب وعدد من الجمهوريين، إلى جانب إيلون ماسك، أن هذه السياسات قد تمثل نوعاً من "التمييز العكسي" من خلال منح أفضلية لفئات معينة على حساب مجموعات أخرى.
وبذلك، يضع مشروع اللجنة الإسلامية في ماساتشوستس الولاية الديمقراطية في مسار مختلف عن توجه الإدارة الفيدرالية، وسط جدل أمريكي متواصل بشأن حدود سياسات التمثيل والتنوع في التعيينات الحكومية.
أضف تعليقاً