أعلنت السلطات الفرنسية طرد المعلّقة والكاتبة الموالية لروسيا كسينيا فيدوروفا، المديرة السابقة لقناة "آر تي" (RT) الروسية الحكومية في فرنسا، معتبرة أن وجودها على الأراضي الفرنسية يشكل "تهديداً بالغ الخطورة" للنظام العام، في خطوة تعكس تشديد باريس إجراءاتها ضد ما تصفه بحملات التضليل الإعلامي المرتبطة بموسكو.
وكشفت وزارة الداخلية الفرنسية أن فيدوروفا تسلمت، الأربعاء 29 يوليو/تموز، قراراً وزارياً يقضي بإبعادها من فرنسا، بعد اتهامها بالترويج للروايات الدعائية الروسية والعمل على خدمة المصالح الإعلامية للكرملين.
وذكرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن القرار الوزاري اعتبر أن "سلوكها يمسّ بالمصالح الأساسية للدولة"، وأن استمرار وجودها في فرنسا "يشكل تهديداً بالغ الخطورة وحالياً للنظام العام".
وأضاف القرار أن فيدوروفا تؤدي دوراً في نقل الروايات الدعائية الروسية، وتشارك في حملات تضليل إعلامي تقودها السلطات الروسية، بهدف التأثير في الرأي العام وزعزعة الاستقرار داخل فرنسا.
وبحسب القرار، فإن المعلقة الروسية، التي ظهرت خلال الفترة الماضية في برامج إذاعية وتلفزيونية ضمن مجموعة إعلامية يملكها رجل الأعمال الفرنسي فينسان بولوريه، تُعد إحدى القنوات التي تنقل الخطاب الإعلامي الروسي إلى الجمهور الفرنسي.
وتأتي الخطوة الفرنسية في سياق تشديد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بالإعلام الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث سبق لباريس، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، أن حظرت بث قناة RT France وعدد من وسائل الإعلام الروسية، بدعوى استخدامها كأدوات للدعاية والتأثير السياسي.
وأثار قرار الطرد اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية، لا سيما أن فيدوروفا كانت قد أصدرت في مارس/آذار 2025 كتاباً بعنوان "المحظورة" (Bannie)، دافعت فيه عن تجربتها بعد إغلاق قناة RT France، وانتقدت ما وصفته بـ"الرقابة على حرية التعبير" في فرنسا.
ويعكس القرار استمرار التوتر بين باريس وموسكو على جبهة الحرب الإعلامية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من حملات التضليل والتأثير الرقمي المرتبطة بروسيا.
المصدر: فرانس 24، ليبراسيون.
أضف تعليقاً