بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

البنتاغون يدرس إعادة تشكيل انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا

يدرس البنتاغون إجراء تغييرات واسعة في طريقة انتشار وتمركز القوات الأمريكية في كل من الشرق الأوسط وأوروبا، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في السياسة العسكرية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

وفي تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال وترجمته وكالة النبأ اكدت فيه ان هذه المراجعات تأتي في ظل توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبة الحلفاء بتحمل مسؤوليات أكبر في مناطقهم، بما يسمح لواشنطن بإعادة توجيه جزء من قدراتها العسكرية نحو أولويات أخرى، وعلى رأسها مواجهة النفوذ الصيني وتعزيز الأمن في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك العمليات المرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات في أمريكا الجنوبية.

وبين التقرير ان التطورات الأخيرة في المنطقة أظهرت، ولا سيما المواجهة مع إيران، التحديات التي تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في الخليج. فقد تعرضت قواعد أمريكية في عدة دول لهجمات صاروخية، ما دفع وزارة الدفاع إلى إعادة تقييم شكل انتشارها العسكري وقدرة هذه القوات على العمل في بيئة أمنية متغيرة.

وأشار تقرير حول تكاليف الحروب إلى أن الهجمات الإيرانية تسببت بأضرار في منشآت وقواعد أمريكية داخل عدد من الدول، بينها الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وسلطنة عمان والأردن.

وذكر التقرير أن البنتاغون لم يحسم بعد شكل وجوده العسكري المستقبلي في المنطقة، بما يشمل حجم القوات المطلوبة، وطبيعة القواعد العسكرية، ونسبة مساهمة الحلفاء والشركاء في تكاليف تطوير هذه المنشآت.

وبحسب التقرير، يدرس المسؤولون الأمريكيون احتمال خفض عدد القوات المنتشرة في منطقة الخليج، حيث يبلغ عدد الجنود الأمريكيين هناك عادةً نحو 40 ألف عسكري.

وأكد مسؤولون أن وزير الدفاع بيت هيغسيث لم يصدر حتى الآن أمراً بإجراء مراجعة رسمية شاملة لوضع القوات في الشرق الأوسط.

إعادة تقييم الانتشار في أوروبا

بالتزامن مع مراجعة الشرق الأوسط، يجري البنتاغون أيضاً تقييماً لمدة ستة أشهر بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بقيادة إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة، الذي يدعو منذ فترة إلى زيادة التركيز على الردع في مواجهة الصين.

ويشير التقرير إلى أن أحد الخيارات التي يناقشها المسؤولون الأمريكيون هو إمكانية سحب نحو 25 ألف جندي أمريكي من أوروبا، من أصل ما يقارب 80 ألف جندي متمركزين حالياً هناك.

وقد أثارت هذه الاحتمالات مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي، خصوصاً في ظل استمرار التوترات مع روسيا والقلق من أنشطة أمنية تقع دون مستوى الحرب التقليدية، مثل عمليات التخريب والهجمات السيبرانية واختراقات الطائرات المسيّرة.

مخاوف دبلوماسية داخل واشنطن

أثارت السيناتور الديمقراطية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تساؤلات حول دور وزارة الخارجية في مراجعة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا.

وطالبت شاهين وزير الخارجية ماركو روبيو بضمان مشاركة الدبلوماسيين الأمريكيين، بمن فيهم السفراء، في هذه العملية، محذرة من أن أي تغييرات عسكرية سيكون لها تأثير مباشر على العلاقات الثنائية مع الدول الحليفة.

وقالت إن وزارة الخارجية لطالما لعبت دوراً أساسياً في مراجعات الانتشار العسكري بسبب ارتباطها بإدارة العلاقات السياسية مع الدول الأخرى.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية وجود استبعاد للدبلوماسيين، مؤكدة أن المسؤولين الأمريكيين يجرون مشاورات مع الجهات المعنية.

بين تقليص الانتشار وإعادة ترتيب الأولويات

يرى مراقبون أن خفض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط أو أوروبا قد يوفر موارد عسكرية ومالية لمناطق أخرى، لكنه في الوقت نفسه يفتح نقاشاً حول قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على مستوى الردع والتزاماتها الأمنية تجاه حلفائها.

وتعكس هذه المراجعات محاولة أمريكية لإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية بين مواجهة التحديات الكبرى في آسيا، والحفاظ على نفوذها وشراكاتها الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط بحسب ما افاد به التقرير.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً