رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السباق الدولي نحو القمر لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق إنجازات الهبوط، بل يتجه مستقبلاً إلى تأسيس اقتصاد قمري مستدام، يقوم على الاستثمار والتجارة وامتلاك حقوق استخدام الأراضي.
وأشارت الصحيفة، في مقال رأي بعنوان "من الهبوط على القمر إلى حقوق الأراضي القمرية"، إلى أن برنامج "أرتميس" التابع لوكالة ناسا يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر في أقرب وقت ممكن عام 2028، في أول هبوط مأهول منذ عام 1972، فيما تخطط الصين لتنفيذ هبوط مأهول خاص بها بحلول عام 2030.
وبحسب المقال، فإن تحقيق السبق في الهبوط لن يكون العامل الأكثر أهمية للبشرية، ما لم يترافق مع بناء اقتصاد قمري قادر على الاستمرار ذاتياً، من خلال وجود عملاء يدفعون مقابل الخدمات، ورواد أعمال لتطويرها، ومستثمرين لتمويلها.
وطرحت الصحيفة إمكانية استغلال موارد القمر، ولا سيما الجليد الموجود في منطقة القطب الجنوبي، لإنتاج وقود الصواريخ، بما قد يقلل تكاليف إطلاقه من الأرض ويدعم مستقبلاً مهمات أقل كلفة إلى المريخ.
واعتبرت أن جذب الاستثمارات إلى الأنشطة الاقتصادية على القمر سيتطلب وجود ضمانات قانونية بشأن حقوق استخدام الأراضي والسيطرة عليها، وإمكانية استبعاد الآخرين من مناطق محددة، إلى جانب السماح ببيع أو نقل حقوق الملكية والمنشآت المقامة عليها.
وخلص المقال إلى أن مستقبل الاقتصاد القمري قد يعتمد، إلى جانب التكنولوجيا والقدرة على الوصول إلى سطح القمر، على وضع إطار واضح لحقوق الملكية والاستثمار والتجارة في البيئة القمرية.
ع ع
أضف تعليقاً