بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

انتخابات التجديد النصفي.. هل تقلب حملة الصيف موازين الجمهوريين أمام الديمقراطيين؟

الكاتب ترجمة النبأ
يواجه الحزب الجمهوري الأمريكي أسابيع انتخابية حاسمة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي واتساع فجوة الحماس بين قواعد الحزبين، في وقت يحاول فيه الجمهوريون استثمار العطلة الصيفية لأعضاء الكونغرس لإعادة ترتيب حساباتهم قبل اقتراع نوفمبر.

وتتابع "وكالة النبأ الخبرية" المعطيات الواردة في عرض نشرته مجلة "ذا ويك" الأمريكية، نقلاً عن تحليلات لعدد من وسائل الإعلام الأمريكية، والتي تشير إلى أن مغادرة أعضاء الكونغرس واشنطن لقضاء عطلتهم الصيفية قد تتحول إلى فترة شاقة بالنسبة إلى المشرعين الجمهوريين، مع بقاء أقل من 100 يوم على الانتخابات، وتقدم المرشحين الديمقراطيين بمتوسط 6.1 نقاط مئوية في استطلاعات الرأي العام.

ترامب في قلب الحسابات الانتخابية

ويواجه الجمهوريون اختباراً انتخابياً معقداً بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والحرب في إيران، إضافة إلى أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استقر معدل تأييده عند أقل من 40% وفق المعطيات التي أوردها التقرير.

ويواصل ترامب، الرئيس الأمريكي والجمهوري المثير للجدل، الضغط علناً على أعضاء مجلس الشيوخ من حزبه بسبب عدم تمرير «قانون إنقاذ أمريكا»، الذي يتضمن قيوداً وإجراءات تتعلق بالتصويت، في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل الحزب حول أولويات المرحلة المقبلة.

وتشير ليز غودوين وبن بينداي، الكاتبان السياسيان في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أن الأحزاب التي تتولى السلطة تخسر عادةً مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، معتبرين أن نوفمبر سيكون صعباً على الجمهوريين، ولا سيما في ظل تراجع مؤشرات شعبية ترامب.

فجوة الحماس تقلق الجمهوريين

وتتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري مع اتساع الفارق في الحماس الانتخابي بين أنصار الحزبين. ووفق المعطيات التي أوردها التقرير، يقول نحو واحد من كل خمسة ناخبين جمهوريين من المرجح مشاركتهم في الانتخابات إنه قد يمتنع عن التصويت يوم الانتخابات، أو حتى يصوت لمرشح ديمقراطي.

في المقابل، يبدو الناخبون الديمقراطيون أكثر حماساً للمشاركة، وهو ما قد يمثل عاملاً حاسماً في انتخابات التجديد النصفي، التي تتأثر نتائجها بدرجة كبيرة بمستويات الإقبال على التصويت.

تقدم ديمقراطي مع أزمات داخلية

ويرى كريس ستاين، الكاتب السياسي في صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن الجمهوريين يدخلون السباق في وضع انتخابي صعب، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الديمقراطيين يواجهون مشكلاتهم الخاصة، ولا سيما على الصعيد المالي.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تمتلك اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري نحو 130 مليون دولار نقداً، معظمها من تبرعات مانحين أثرياء، بينما تواجه اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ديوناً تبلغ نحو مليوني دولار.

أما جوليا مولر، الكاتبة السياسية في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، فتشير إلى أن الديمقراطيين سيكونون، لو أجريت الانتخابات اليوم، في موقع يؤهلهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب على الأقل.

وتشير أحدث تقديرات مركز "ديجِشن دِسك إتش كيو" المتخصص في تحليل الانتخابات الأمريكية إلى تقدم الديمقراطيين بنحو 15 مقعداً في مجلس النواب، الأمر الذي قد يعيد كتلة رئيس المجلس، الجمهوري مايك جونسون، إلى صفوف الأقلية.
لكن هذه الأفضلية تراجعت بنحو 10 مقاعد مقارنة بتوقعات أوائل يوليو، ما يشير إلى أن السباق لا يزال مفتوحاً أمام تغيرات جديدة خلال الأسابيع المتبقية.

صعود اليسار يمنح الجمهوريين فرصة

وفي المقابل، ترى مونا شارين، الكاتبة والمحللة السياسية الأمريكية، أن الخلافات الداخلية في الحزب الديمقراطي يمكن أن تتحول إلى مكسب انتخابي للجمهوريين.

وجاء ذلك بعد تحقيق مرشحين متحالفين مع الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا سلسلة من الانتصارات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، من بينها سباقات في نيويورك وكولورادو.

ويرى التقرير أن صعود التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي قد يمنح الجمهوريين فرصة لإعادة صياغة السباق الانتخابي باعتباره مواجهة أيديولوجية، عبر التحذير مما يصفه الجمهوريون بـ"الاشتراكية الراديكالية"، ومحاولة تقديم الحزب وترامب باعتبارهما الخيار الأكثر أماناً أمام الناخبين المتأرجحين.

ميشيغان.. اختبار جديد للحسابات

ومن بين العوامل التي قد تؤثر في المشهد الانتخابي، تبرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، المقررة في 4 أغسطس، والتي يتنافس فيها هايلي ستيفنز، النائب الديمقراطي الوسطي، وعبد السيد، المرشح الديمقراطي التقدمي.

ويرى بعض المحللين أن اختيار مرشح أكثر يسارية قد يمنح الجمهوريين فرصة إضافية في ولاية متأرجحة، إلا أن التقرير يشير إلى أن محاولة تحويل السباق إلى مواجهة بشأن "الخوف من الاشتراكية" قد لا تكون كافية لإقناع الناخبين بتجاهل تداعيات ارتفاع الأسعار، والجدل بشأن سياسات الهجرة، وأداء إدارة ترامب والاتهامات بالفساد.

وتشير متابعة وكالة النبأ لمجمل هذه المعطيات إلى أن الجمهوريين يدخلون الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة، يتقدم الديمقراطيون في استطلاعات الرأي ويتمتعون بحماس انتخابي أكبر، ومن جهة أخرى يملك الجمهوريون فرصة لاستثمار الخلافات داخل الحزب المنافس، إلى جانب نقاط الضعف المرتبطة بأداء إدارة ترامب.

ويبقى السؤال ما إذا كانت الحملة الصيفية والأسابيع المتبقية حتى نوفمبر كافية لتغيير اتجاه السباق، أم أن المؤشرات الحالية ستتحول إلى خسائر فعلية للجمهوريين في مجلس النواب وربما في مؤسسات تشريعية أخرى.

ع ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً