بغداد – أكد مسؤولون عراقيون، اليوم الاثنين، التزام الدولة بتحقيق العدالة لضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين عام 2014، مع التعهد بمواصلة جهود تعزيز السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد.
وقال رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، في منشور على منصة "إكس"، إن "الوفاء للضحايا يكون بتحقيق العدالة والكشف عن مصير المختطفين ورعاية الناجيات"، مشدداً على ضرورة إعادة إعمار قضاء سنجار وتأمين عودة النازحين "بشكل طوعي وآمن وكريم".
وأضاف أن الدولة "ستواصل حماية سيادة العراق وحصر السلاح بيدها وتجفيف منابع الفساد"، مؤكداً المضي في ترسيخ الأمن والاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وتحيي العراق في الثالث من أغسطس/آب ذكرى الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على سنجار شمالي البلاد، والذي أسفر عن مقتل الآلاف واختطاف آلاف النساء والأطفال من الأقلية الإيزيدية، في واحدة من أسوأ الانتهاكات التي شهدها العراق في تاريخه الحديث.
وفي السياق، أكد مجلس القضاء الأعلى التزامه بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مشيراً إلى أن ما تعرض له الإيزيديون "يمثل جرحاً غائراً في جسد الوطن"، مع التشديد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيز التعاون القضائي الدولي في قضايا الإبادة الجماعية.
من جهته، قال رئيس الجمهورية نزار آميدي إن إنصاف الإيزيديين "استحقاق وطني وأخلاقي"، داعياً إلى اتخاذ "قرارات شجاعة" لإنهاء معاناة مستمرة منذ أكثر من عقد، تشمل إعادة الإعمار وكشف مصير المفقودين وتعويض الضحايا.
كما أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن أوضاع سنجار "لن تبقى على حالها طويلاً"، معرباً عن ثقته بعودة الإيزيديين إلى مناطقهم "بعزة وكرامة".
وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء خلال مراسم إحياء الذكرى، قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن الحكومة وضعت خططاً لإعادة النازحين وتأهيلهم، بالتوازي مع دعم إعمار المناطق المتضررة وتعزيز برامج التعافي والمصالحة.
وأشار إلى أن العراق "نجح في دحر الإرهاب" بفضل جهود قواته الأمنية، بما فيها قوات البيشمركة، مؤكداً أن الحكومة تواصل العمل على حماية حقوق جميع المكونات وتعزيز التعايش.
وتتزامن هذه الذكرى مع استمرار تحديات إعادة الإعمار في سنجار، حيث لا يزال آلاف النازحين خارج مناطقهم، وسط دعوات محلية ودولية لتسريع الجهود الحكومية وتحقيق العدالة للضحايا.
م.ال
أضف تعليقاً