تواصل السلطات العراقية تنفيذ خطتها الخدمية والتنظيمية الخاصة بمرحلة التفويج العكسي لزائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، مع بدء عودة أعداد كبيرة من الزائرين بعد إحياء مراسم الزيارة، فيما أعلنت تخصيص آلاف الحافلات لتعزيز حركة النقل بين كربلاء والمحافظات الأخرى.
وقال نائب مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الخدمية للزيارات المليونية علي رزوقي اللامي، إن الاستعدادات الحكومية الخاصة بالتفويج العكسي تسير بانسيابية عالية، متوقعاً أن يشهد محور بغداد ذروة الزخم خلال اليومين المقبلين مع تزايد أعداد الزائرين العائدين.
وأضاف اللامي، خلال جولة ميدانية شملت محوري بغداد والحسينية، أن الفرق الحكومية تتابع الإجراءات الأمنية والتنظيمية وآليات النقل، مؤكداً أن حركة التفويج تجري وفق الخطة الموضوعة لضمان انسيابية انتقال الزائرين وعدم اضطرارهم إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.
وأوضح، أن الحكومة خصصت 2400 حافلة مؤجرة لدعم عمليات النقل خلال مرحلة العودة، موزعة بواقع 400 حافلة لمحور بغداد، و700 لمحور بابل، و800 لمحور النجف، إلى جانب إعادة توزيع أعداد أخرى بحسب الحاجة في بقية المحاور.
وأشار إلى، أن الحافلات المخصصة تتمتع بمواصفات حديثة، من بينها التكييف والراحة، مؤكداً أن استمرار السماح لوسائل النقل الخاصة بالوصول إلى أقرب النقاط داخل مدينة كربلاء يعكس مستوى الاستقرار الأمني والتنظيمي في المحافظة.
وفي السياق ذاته، أعلنت خلية الإعلام الأمني ارتفاع أعداد الزائرين الوافدين إلى العراق منذ الأول من شهر محرم لإحياء زيارة الأربعين إلى 4 ملايين و887 ألفاً و660 زائراً، وفق إحصائية محدثة حتى ليلة أمس.
وقالت الخلية، إن الجهات الأمنية والخدمية تواصل تنفيذ خططها بالتنسيق مع مختلف المؤسسات لضمان انسيابية حركة الزائرين عبر المنافذ الحدودية والمحاور الرئيسة، مع تعزيز الإجراءات التنظيمية والخدمية خلال أيام الزيارة.
وعلى صعيد النقل الجوي، سجل مطار النجف الأشرف الدولي 782 رحلة جوية خلال 18 يوماً ضمن حركة تفويج الزائرين المشاركين في زيارة الأربعين.
وقال مدير إعلام المطار عمار الطفيلي إن الرحلات المنفذة خلال الفترة من الأول وحتى الثامن عشر من شهر صفر أسفرت عن استقبال أكثر من 116 ألف مسافر قادم، فيما بلغ عدد المغادرين 80 ألفاً و171 مسافراً، في ظل استمرار تصاعد حركة النقل الجوي المرتبطة بالزيارة.
وتشهد مدينة كربلاء خلال موسم الأربعين واحدة من أكبر التجمعات البشرية السنوية، ما يدفع السلطات إلى تنفيذ خطط واسعة تشمل النقل والأمن والخدمات الصحية واللوجستية، بهدف إدارة حركة ملايين الزائرين خلال مرحلتي الوصول والعودة.
أضف تعليقاً