أصدر ملتقى النبأ للحوار ترجمة عربية لمقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، يتناول تأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل في السياسة الخارجية الأمريكية، ويتتبع امتداد هذا النفوذ عبر عدد من الإدارات الرئاسية، بدءاً من الرئيس هاري ترومان وصولاً إلى الرئيس دونالد ترامب.
ويحمل المقال، الذي كتبه إيلي كليفتون وإيان لوستيك، عنواناً يطرح تساؤلاً حول استمرار تأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل في الرؤساء الأمريكيين، ويرصد، على مدى ما يقرب من ثمانية عقود، محطات سياسية يرى الكاتبان أنها تكشف عن الضغوط التي تعرض لها رؤساء أمريكيون عند تعاملهم مع قضايا إسرائيل وفلسطين والشرق الأوسط.
وتأتي ترجمة ملتقى النبأ للحوار للمقال المنشور في الغارديان ضمن اهتمامه بمتابعة وترجمة الدراسات والمقالات التي تتناول التحولات السياسية الدولية، ولا سيما تلك التي تبحث في طبيعة صناعة القرار الأمريكي وعلاقاته بالشرق الأوسط.
ويستهل الكاتبان مقالهما بالعودة إلى عام 1948، عندما وجد الرئيس الأمريكي آنذاك هاري ترومان نفسه أمام ضغوط متعارضة بشأن إقامة دولة يهودية في فلسطين. ويشير المقال إلى أن وزير الخارجية جورج سي. مارشال وعدداً من كبار مسؤولي السياسة الخارجية والأمن القومي كانوا يحذرون من أن إقامة دولة يهودية قد تؤدي إلى حرب في الشرق الأوسط وتضر بالعلاقات الأمريكية مع العالم العربي والإسلامي.
ويعرض المقال كيف انتهى ترومان، رغم تحفظاته ومخاوف مستشاريه، إلى الاعتراف بإسرائيل، معتبراً أن الضغوط السياسية الداخلية لعبت دوراً في القرار، ويرى الكاتبان أن هذا النموذج تكرر بدرجات مختلفة مع رؤساء أمريكيين لاحقين.
وفي استعراضه التاريخي، يتناول المقال إدارة جيرالد فورد، وما رافق محاولاته إعادة تقييم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من ضغوط مارستها منظمات مؤيدة لإسرائيل، بينها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك»، وصولاً إلى توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية عام 1975.
كما يتناول تجربة الرئيس جيمي كارتر، الذي سعى إلى دفع عملية سلام شاملة في الشرق الأوسط، وطرح فكرة إقامة «وطن فلسطيني»، قبل أن تواجه مبادرته معارضة من الحكومة الإسرائيلية واللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة.
ويرصد المقال كذلك تجربة الرئيس جورج إتش دبليو بوش، الذي واجه خلافاً مع اللوبي الإسرائيلي بشأن سياسته تجاه المستوطنات والأراضي المحتلة، ثم ينتقل إلى إدارة باراك أوباما، التي تبنت "حل الدولتين" وسعت في بدايتها إلى تجميد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قبل أن تتراجع، بحسب الكاتبين، عن بعض مواقفها تحت وطأة الضغوط السياسية.
ويتناول المقال أيضاً إدارة جو بايدن وما شهدته من ضغوط سياسية على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يصل إلى إدارة دونالد ترامب، حيث يرى الكاتبان أن مواقف الرئيس الأمريكي تجاه إسرائيل والحرب على إيران تعكس استمرار التأثير الذي يناقشانه في مقالهما.
ولا يكتفي المقال باستعراض الإدارات الرئاسية، بل يربط هذا المسار بكتاب الكاتبين إيلي كليفتون وإيان لوستيك المعنون "لوبي إسرائيل: أمريكا في قبضة قوة أجنبية " (Israel’s Lobby: America in the Grip of a Foreign Power)، الذي يتتبع نمو اللوبي المؤيد لإسرائيل ودوره في السياسة الخارجية الأمريكية على مدى عقود.
ويشغل إيلي كليفتون موقعاً بين مؤسسي ومستشاري معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، بينما يشغل إيان لوستيك منصب أستاذ فخري للعلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا، مع تخصص في العلاقات العربية الإسرائيلية والسياسة الخارجية الأمريكية.
ويخلص المقال، وفق رؤية كاتبيه، إلى أن استمرار نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في عملية صنع القرار الأمريكي يمكن أن يؤدي إلى تشويه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، داعياً إلى الحد من قدرة أي قوة أجنبية على امتلاك تأثير استثنائي في السياسة والنقاش العام داخل الولايات المتحدة.
وتأتي الترجمة الصادرة عن ملتقى النبأ للحوار للمقال المنشور في الغارديان في إطار تقديم مواد مترجمة للقارئ العربي تتناول قضايا السياسة الدولية وصناعة القرار الأمريكي.
للاطلاع على الترجمة كاملة، يمكن قراءة النص المنشور عبر الرابط المرفق.
https://nabaaforum.org/ar/news/521
الرأي والتحليل
ملتقى النبأ للحوار يصدر ترجمة لمقال يبحث نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في الرئاسة الأمريكية
معرض الصور
الوسوم
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً