يعاني كثير من الأشخاص من اضطراب النوم خلال الليلة الأولى في مكان جديد، سواء في فندق أو منزل أو أثناء السفر، وهي ظاهرة يعرفها متخصصو النوم باسم "تأثير الليلة الأولى"، حيث يستغرق الشخص وقتاً أطول للدخول في النوم ويستيقظ مرات أكثر ويحصل على ساعات نوم أقل.
ووفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس (AP)ترجمته النبأ، فإن هذه الظاهرة ثبتت في عشرات الدراسات، ويُعتقد أن لها جذوراً تطورية؛ إذ يبقى الدماغ أكثر يقظة عند النوم في بيئة غير مألوفة باعتبارها قد تحمل مخاطر غير معروفة.
وقال باحثون إن معظم الأشخاص يتأثرون بهذه الظاهرة بدرجات متفاوتة، وينامون في المتوسط 20 إلى 30 دقيقة أقل في البيئة الجديدة. وأظهرت أبحاث أن مناطق في الدماغ مرتبطة بمراحل النوم العميق تبقى أكثر نشاطاً، بما يشير إلى أن الدماغ لا يدخل في حالة استرخاء كاملة.
وتختلف حدة التأثير باختلاف العمر، إذ يكون أكثر وضوحاً لدى الأطفال والمراهقين وكبار السن، بينما يكون الأشخاص في العشرينيات الأقل تأثراً به.
ولا يرتبط الأمر بالبيئة وحدها، إذ يمكن أن يؤدي السفر والإرهاق والقلق وتغيير الروتين والضوضاء أو الإضاءة في مكان الإقامة إلى زيادة صعوبة النوم. كما أن القلق المسبق من عدم القدرة على النوم قد يتحول إلى حلقة مفرغة تجعل الشخص أكثر يقظة.
وأشار الخبر إلى أن تأثير الليلة الأولى غالباً ما يتراجع بعد الليلة الأولى، ولا يمثل في العادة مشكلة صحية تستدعي القلق. ولتحسين النوم، ينصح الخبراء بالحفاظ على روتين النوم المعتاد، وإيقاف الشاشات قبل النوم، واختيار غرفة باردة ومظلمة، وإحضار أشياء مألوفة مثل الوسادة أو البطانية المفضلة.
كما يُنصح الأشخاص الذين لديهم موعد مهم في اليوم التالي بالوصول إلى المكان الجديد قبل الموعد بيوم لمنح الدماغ فرصة للتأقلم مع البيئة الجديدة.
أضف تعليقاً