أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة رسم حسابات إسبانيا بشأن مستقبل الطاقة النووية، بعدما قررت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تمديد تشغيل محطة ألماراز النووية في إقليم إكستريمادورا حتى يونيو/حزيران 2030، رغم خطتها السابقة لإغلاق المفاعلات النووية تدريجياً خلال عامي 2027 و2028.
وأعلنت وزارة التحول البيئي الإسبانية بحسب ما نشرته صحيفة نيويورك بوست وتابعته وكالة النبأ" عن تمديد ترخيص تشغيل المحطة، بعد موافقة المجلس الإسباني للأمن القومي، مؤكدة أن القرار استثنائي ومحدود ولا يعني التخلي عن خطة التخلص التدريجي من الطاقة النووية.
وبررت الحكومة الخطوة بالتغيرات التي فرضتها الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع وتقلب أسعار الوقود الأحفوري، ولا سيما الغاز الطبيعي. كما زادت تداعيات التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز من مخاوف مدريد بشأن أمن الإمدادات واستقرار سوق الطاقة الأوروبية.
وأثار القرار خلافاً سياسياً داخل إسبانيا، إذ رحب حزب الشعب المعارض بالتمديد وطالب بالإبقاء على الطاقة النووية لما بعد عام 2030، بينما رفضه حليفا الحكومة اليساريان سومار وبوديموس، معتبرين أن الخطوة تتعارض مع التزامات الحكومة السابقة بالتخلص التدريجي من المفاعلات النووية.
واتهم سومار الحكومة بالاستجابة لضغوط شركات الطاقة الكبرى، محذراً من أن تمديد تشغيل ألماراز قد يمهد لإطالة عمر مفاعلات نووية أخرى. في المقابل، دافع الحزب الاشتراكي العمالي عن القرار، مؤكداً أن الجدول الزمني العام لإغلاق المحطات النووية لم يتغير.
س ع
أضف تعليقاً