حذر قائد فرقة العباس القتالية السابق و"الخبير الاستراتيجي في الأمن الوطني" ميثم الزيدي من أن تزامن ما وصفه بـ"نذر الانكشاف الاستراتيجي على التخوم" مع ضعف الجبهة الداخلية قد يشكل أحد أشد الأخطار التي تواجه البلاد.
وقال الزيدي، لوكالة النبأ في وجهة نظر استراتيجية، إن التحدي الأكبر لا يرتبط فقط بالتهديدات الخارجية، وإنما أيضا بـ"ضعف الصدّ الذاتي"، مشيرًا إلى خشية غياب "الأبوة الدينية الجامعة -لا قدر الله- التي قال إنها طالما شكلت "صمام الأمان ورمّانة الميزان".
وأضاف أن ذلك يترافق مع ما وصفه بـ"كسر إرادة المؤسسة الرسمية في فرض هيبتها وحصر السلاح بيدها"، محذرا في الوقت نفسه من "التعاطي غير المحسوب" الذي قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى إضعاف القوة الشعبية الرادعة وإفراغها من قيمتها الاستراتيجية.
وأكد الزيدي أن حماية الأوطان تتطلب "قراءة التوازنات بعمق واقتدار"، وليس اتخاذ قرارات من شأنها، بحسب تعبيره، "إرباك الميدان وكشف الظهر أمام القادم".
وختم الزيدي بالقول: "فاحذروا يرحمكم الله".
وفي تنويه مرفق بوجهة نظره، شدد الزيدي على أن صفة "الخبير الاستراتيجي" ليست عنوانا إعلاميا، وإنما "استحقاق أكاديمي علمي ناتج عن شهادة تخصّصية رفيعة في الأمن الوطني"، إلى جانب سنوات من الخبرة الميدانية والتطبيقية في إدارة التوازنات وصنع القرار.
وقال إن "الأمن القومي يُقرأ بعقول المتخصصين والتنفيذيين، لا بهواة الظهور الإعلامي".
أضف تعليقاً